ولكن يشكل ( 1 ) بأنّ الخيار لدفع الضرر ، وإذا توقّف ثبوته ( 2 ) على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه ( 3 ) لا يندفع الضرر ، وإنّما يندفع بالفسخ قبل الفساد ( 4 ) .
وفرضه ( 5 ) المصنّف في الدروس خيار ما يفسده ( 6 ) . . .
شرح
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة أو غيره عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه « أو - يب » وأبي الحسن عليهما السّلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلّا فلا بيع له ( الوسائل : ج 12 ص 358 ب 11 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح 1 ) .
الثاني : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه يوم إلى الليل ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) يعني يشكل القول بثبوت الخيار بعد دخول الليل كما هو ظاهر ، بل صريح قول المصنّف رحمه اللّه « بعد دخول الليل » ، لأنّ الخيار إنّما شرع لدفع الضرر ، فإذا ثبت بعد دخول الليل والحال أنّ المبيع يفسد بدخول الليل لم يدفع بهذا الخيار ضرر البائع الحاصل بدخول الليل .
( 2 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى الخيار .
( 3 ) الضمير في قوله « يومه » يرجع إلى الليل . يعني مع حصول الفساد في يوم ليل الخيار .
( 4 ) يعني لا ينفع الخيار بعد حصول الفساد .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه فرض هذا الخيار في كتابه ( الدروس ) خيار ما يفسده المبيت ، وعلى هذا لا يلزم الإشكال المذكور ، فإنّ الخيار يوجد قبل الفساد ، لأنّه بعد الليل .
( 6 ) فعل مضارع من باب الإفعال .