تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
واشتراط ( 1 ) الأجنبيّ تحكيم لا توكيل عمّن جعل ( 2 ) عنه ، فلا اختيار له ( 3 ) معه .

[ اشتراط المؤامرة ]

( واشتراط ( 4 ) المؤامرة ( 5 ) ) ، وهي مفاعلة من الأمر ( 6 ) بمعنى
شرح
( 1 ) هذا إيضاح لجعل الخيار للأجنبيّ بأنّ جعل الخيار للأجنبيّ ليس بمعنى جعله وكيلا عمّن جعل الخيار عنه ، لأنّ التوكيل يحصل فيه للموكّل من السلطنة ما يحصل للوكيل بمعنى أنّه إذا جعل شخصا وكيلا عنه في عمل فالموكّل يجوز له أيضا الإقدام على ذاك العمل ، لكنّ المقام ليس مثل التوكيل ، بل هو جعل الحكومة للأجنبيّ وأنّ له أن يأمر عمّن جعل عنه - وهو أحد المتبايعين أو كلاهما - بالفسخ والإمضاء ، ولا سلطنة له غير ذلك ، ولا يجوز عزله . ( 2 ) ماض مجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الأجنبيّ ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى « من » الموصولة ، ومعنى العبارة أنّ اشتراط الخيار للأجنبيّ جعل حكومة له وليس بتوكيل له عن الذي ولّاه أمر الخيار . ( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « من » الموصولة ، وفي قوله « معه » يرجع إلى الأجنبيّ . يعني لا اختيار لمن جعل الخيار عنه مع الأجنبيّ . اشتراط المؤامرة ( 4 ) بالرفع ، عطف على قوله المرفوع « اشتراطه » في قوله الماضي آنفا « ويجوز اشتراطه لأحدهما . . . إلخ » . ( 5 ) المؤامرة من آمره مؤامرة في أمر : شاوره ( المنجد ) . فالمعنى هنا هو أنّه يجوز اشتراط الاستشارة لأحدهما أو كليهما . ( 6 ) يعني أنّ المؤامرة مزيدة فيه من باب المفاعلة ، ومجرّدها الأمر .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 216 | قدرت الله وجداني فخر