وإن ( 1 ) كان الفسخ أصلح ، عملا ( 2 ) بالشرط ، ولأنّه ( 3 ) لم يجعل لنفسه خيارا .
فالحاصل أنّ الفسخ يتوقّف على أمره ( 4 ) ، لأنّه خلاف مقتضى العقد ، فيرجع إلى الشرط ، وأمّا الالتزام بالعقد فلا يتوقّف .
وظاهر معنى المؤامرة ( 5 ) وكلام الأصحاب أنّ المستأمر - بفتح الميم - ليس له الفسخ ولا الالتزام ، وإنّما إليه ( 6 ) الأمر والرأي خاصّة ، فقول ( 7 )
شرح
( 1 ) وصليّة . يعني وإن كان الفسخ أصلح للمستأمر بالكسر .
( 2 ) دليل لعدم جواز الفسخ ، وهو لزوم العمل بالشرط .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المستأمر بالكسر . فإنّ المستأمر لم يجعل لنفسه خيارا ، بل إنّما شرط لنفسه الاستئمار لمن سمّياه .
( 4 ) الضمير في قوله « أمره » يرجع إلى المستأمر بالفتح ، فإنّ الفسخ خلاف مقتضى العقد ، فيرجع فيه إلى ما شرطاه ، وأمّا الالتزام بالعقد فهو لا يتوقّف على الشرط ، لأنّه مقتضى العقد .
فالحاصل أنّ المستأمر إذا أمر بالفسخ لم يجب على الذي استأمره إطاعة أمره ، بل له أن يفسخ العقد وأن يمضيه ، فإنّ إنفاذ العقد لا يتوقّف على نظر المستأمر المشروط طلب رأيه في الفسخ .
( 5 ) لأنّ المؤامرة في اللغة ، كما أشرنا إليه في الهامش 5 من ص 216 - بمعنى المشاورة ، وظاهر المشاورة هو طلب الرأي خاصّة ، فلا يدلّ على كون الفسخ والالتزام موكولين إلى المستشار ، وكذلك ظاهر كلام الأصحاب .
( 6 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى المستأمر - بالفتح - المطلوب منه الرأي خاصّة .
( 7 ) هذا متفرّع على ما حقّقه من أنّ المستأمر - بالفتح - ليس له دخل في الفسخ والإبقاء ، بل إنّما له الأمر بالفسخ والإمضاء .