اشتراطهما ( 1 ) أو أحدهما استئمار من سمّياه والرجوع ( 2 ) إلى أمره مدّة مضبوطة ( 3 ) ، فيلزم العقد ( 4 ) من جهتهما ويتوقّف على أمره .
فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له ( 5 ) استئماره الفسخ ( 6 ) ، والظاهر أنّه ( 7 ) لا يتعيّن عليه ، لأنّ ( 8 ) الشرط مجرّد استئماره ( 9 ) لا التزام قوله .
وإن أمره ( 10 ) بالالتزام لم يكن له الفسخ قطعا . . .
شرح
( 1 ) أي اشتراط المتعاقدين أو اشتراط أحدهما استشارة من سمّياه .
( 2 ) بالنصب ، عطف على قوله « استئمار من سميّاه » ، وكلّ واحد منهما مفعول به للمصدر أعني قوله « اشتراطهما » .
( 3 ) يعني يجب في اشتراط المؤامرة أيضا أن تكون مدّتها مضبوطة مثل لزوم ضبط مدّة الخيار .
( 4 ) فالعقد بالنسبة إلى المتعاقدين لازم ، وبالنسبة إلى أمر المستشار متزلزل .
والضمير في قوله « جهتهما » يرجع إلى المتعاقدين ، وفي قوله « أمره » يرجع إلى المستأمر .
( 5 ) يعني إذا أمر المستأمر بالفسخ جاز للمستأمر أن يفسخ العقد أو يمضيه ، ولا يتعيّن عليه الفسخ بأمر المستأمر به ، بل الأمر يوجب له خيار الفسخ .
( 6 ) بالرفع ، لكونه فاعلا لقوله « جاز » .
( 7 ) يعني أنّ الظاهر هو أنّ المستأمر - بكسر الميم - لا يجب عليه الفسخ بأمر المستأمر بالفتح . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المستأمر بالكسر .
( 8 ) هذا دليل لعدم وجوب العمل بأمر المستأمر - بالفتح - ، لأنّ الذي شرطاه في العقد هو الاستشارة لا وجوب العمل على طبق ما يأمر به من الفسخ .
( 9 ) الضميران في قوليه « استئماره » و « قوله » يرجعان إلى المستأمر بالفتح .
( 10 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المستأمر - بالفتح - ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المستأمر - بالكسر - . يعني لو أمره بالالتزام بالعقد وعدم فسخه لم يجز له الفسخ قطعا .