لم يكن ( 1 ) كالهبة قبل القبض ، بل مطلق ( 2 ) الانتفاع كركوب الدابّة ولو في طريق الردّ ( 3 ) ونعلها وحلب ( 4 ) ما يحلب ، ولبس الثوب وقصارته ( 5 ) وسكنى الدار .
ولو قصد به ( 6 ) الاستخبار ولم يتجاوز مقدار الحاجة ففي منعه من الردّ وجهان ، أمّا مجرّد ( 7 ) سوق الدابّة إلى منزله ( 8 ) فإن كان قريبا بحيث لا يعدّ ( 9 )
شرح
( 1 ) أي أم لم يكن التصرّف لازما مثل هبة الحيوان المبيع قبل القبض ، فإنّ القبض في بعض موارد الهبة يوجب اللزوم مثل الهبة للأقارب .
( 2 ) بالجرّ ، لدخول كاف التشبيه .
( 3 ) فإنّ ذا الخيار إذا أراد ردّ الحيوان وركبه لذلك في الطريق سقط خياره بهذه التصرّف .
( 4 ) كلّ واحد من لفظي « النعل » و « الحلب » يقرأ بالجرّ ، لدخول كاف التشبيه الواقعة في قوله « كركوب الدابّة » فيهما أيضا .
( 5 ) أي قصارة الثوب ، وهي تدقيقه وتبييضه .
اعلم أنّ الأمثلة الثلاثة الأخيرة - وهي اللبس وما بعده - تمثيل لمطلق التصرّفات المسقطة للخيار في سائر الخيارات ، ولا ربط لها للتمثيل بالتصرّف المسقط لخيار الحيوان .
( 6 ) أي لو قصد بالتصرّف اختبار الحيوان - مثلا ركبه حتّى يمتحن مشيه أو سرعة مشيه أو بطؤه - ففي سقوط الخيار به وجهان : الأوّل حصول التصرّف المسقط ، والثاني انصراف التصرّف إلى التصرّف المالكيّ لا مطلق التصرّفات .
( 7 ) يعني أنّ مجرّد السوق بلا تصرّف آخر إذا كان الطريق قصيرا لا مانع منه .
( 8 ) الضمير في قوله « منزله » يرجع إلى من يسوق الحيوان .
( 9 ) يعني أنّ السوق إلى منزل آخذ الدابّة إن كان على نحو لا يعدّ تصرّفا عرفا فلا مانع منه .