الجميع في العلّة التي أشرنا إليها ( 1 ) .
[ ما لو خيّره الآخر ]
( ولو خيّره ( 2 ) فسكت فخيارهما باق ) ، أمّا الساكت فظاهر ، إذ ( 3 ) لم يحصل منه ما يدلّ على سقوط الخيار ، وأمّا المخيّر ( 4 ) فلأنّ تخييره صاحبه ( 5 ) أعمّ من اختياره العقد ( 6 ) ، فلا يدلّ عليه ( 7 ) .
وقيل : يسقط خياره ( 8 ) ، استنادا إلى رواية لم تثبت عندنا .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى العلّة ، وهي التي أشرنا إليها آنفا في الهامش 4 من الصفحة السابقة .
ما لو خيّره الآخر
( 2 ) أي لو خيّر أحد المتبايعين يعيّن الآخر . بمعنى أنّه أرجع أمر الفسخ والخيار إلى صاحبه فسكت المرجوع إليه بقي الخياران ، أمّا الساكت فواضح ، وأمّا المخيّر فسيأتي دليل بقاء خياره قريبا .
( 3 ) هذا دليل لبقاء خيار الساكت بعد قول الآخر : « اختر أنت بقاء البيع أو فسخه » ، فإنّه لم يحصل منه قول أو فعل دالّ على سقوط الخيار .
( 4 ) هذا دليل لبقاء خيار المخيّر - بصيغة اسم الفاعل - ، فإنّ إرجاعه التخيير أو الفسخ إلى صاحبه بقوله : « اختر أنت . . . » لا يدلّ على اختياره البيع ، بل هو أعمّ منه .
( 5 ) الضميران في قوليه « تخييره » و « صاحبه » يرجعان إلى المخيّر بصيغة اسم الفاعل .
( 6 ) هذا من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، فإنّ إرجاع التخيير إلى الصاحب أعمّ من اختيار المخيّر العقد وعدمه .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاختيار .
( 8 ) يعني قيل : يسقط خيار الذي قال لصاحبه : « اختر . . . » ، واستند في ذلك إلى رواية