ولو لم يمنعا من التخاير ( 1 ) لزم العقد .
( ولو التزم به ( 2 ) أحدهما سقط خياره خاصّة ) ، إذ لا ارتباط لحقّ أحدهما بالآخر .
( ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدّم الفاسخ ( 3 ) ) وإن تأخّر عن الإجازة ، لأنّ إثبات الخيار إنّما قصد به التمكّن ( 4 ) من الفسخ دون الإجازة ، لأصالتها ( 5 ) .
[ فسخ أحدهما مع إجازة الآخر ]
( وكذا ) يقدّم الفاسخ على المجيز ( في كلّ خيار مشترك ( 6 ) ) ، لاشتراك
شرح
( 1 ) أي إذا لم يجبرا على اختيار العقد بل تحقّق الاختيار لهما لزم العقد ، لأنّهما ولو كانا مكرهين على التفارق ، لكن لم يكونا مكرهين على اختيار العقد والالتزام به .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العقد . يعني لو التزم أحدهما بالعقد وأسقط هو خاصّة خياره لزم العقد من جانبه ولا يسقط خيار الآخر .
فسخ أحدهما مع إجازة الآخر
( 3 ) مثل أن يختار البائع فسخ البيع ، لكنّ المشتري يختار بقائه ، فحينئذ يقدّم الفسخ على الإثبات وإن كان الفسخ متأخّرا عن إبقاء الآخر وإجازته .
( 4 ) يعني أنّ إثبات الخيار إنّما هو للتمكّن من فسخ العقد ، وهذا على خلاف مقتضى العقد ، والإجازة هي مطابقة لمقتضى العقد . يعني ولو لم تكن الإجازة في البين اقتضى العقد البقاء ، فإذا تعارض الحقّان - أعني الحقّ المطابق لمقتضى العقد والمخالف له - قدّم ما يخالف مقتضى العقد .
( 5 ) فإنّ الإجازة موافقة لأصل العقد ولها الأصالة .
( 6 ) مثل خيار الشرط لكليهما ، فإذا أجاز أحدهما وفسخ الآخر قدّم الفاسخ على المجيز .