البيع أو التزمناه ( 1 ) أو اخترناه أو ما أدّى ذلك ( 2 ) .
( وبمفارقة ( 3 ) أحدهما صاحبه ) ولو بخطوة ( 4 ) اختيارا ، فلو أكرها أو أحدهما عليه ( 5 ) لم يسقط مع منعهما من التخاير .
فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال ( 6 ) .
شرح
الخيار .
( 1 ) الضميران الملفوظان الثانيان في قوليه « التزمناه » و « اخترناه » يرجعان إلى البيع .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إسقاط الخيار . يعني كلّ لفظ يؤدّى به إسقاط الخيار كاف في إسقاط الخيار بالتكلّم به .
( 3 ) عطف على قوله « باشتراط سقوطه » . يعني وكذا يسقط خيار المجلس بمفارقة أحد المتعاقدين الآخر ولو بخطوة .
( 4 ) الخطوة - بالضمّ - : ما بين القدمين ( المنجد ) .
اعلم أنّ دليل بطلان الخيار بمفارقة أحدهما - ولو بخطوة - الآخر إنّما هو الإجماع الذي ادّعاه المحقّق في كتابه ( المعتبر ) ، فلولاه لأمكن الردّ عليه ، لعدم صدق المفارقة ببعد خطوة وقد أشار إليه صاحب الرياض بقوله : « فلو افترقا أو أحدهما عن صاحبه ولو بخطوة لزم البيع بلا خلاف كما يستفاد من المعتبر ، فلولاه لأشكل إثبات اللزوم وإسقاط الخيار بنحو من الخطوة بإطلاق الأخبار المتقدّمة ، لاختصاصها بحكم التبادر بالافتراق المعتدّ به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا » .
( 5 ) يعني فلو أجبر المتعاقدان أو أحدهما على المفارقة لم يسقط الخيار بشرط منعهما من حقّ استعمال الخيار .
( 6 ) أي في مجلس زوال الإكراه .