تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إجماعا ( 1 ) ، ( ونسيّة ( 2 ) ) على الأقوى ، للأصل ( 3 ) والأخبار ( 4 ) . واستند المانع ( 5 ) إلى خبر دلّ بظاهره على الكراهة ،
شرح
بالكيل أو الوزن وزاد أحدهما » ، ففي فرض اختلاف الجنس في العوضين يجوز البيع مع التفاضل وأخذ الزيادة في أحدهما ، سواء كان البيع نقدا مثل أن يبيع الحنطة بالزبيب مع كون البيع غير مؤجّل أو كان نسيئة . ( 1 ) الإجماع دليل للجواز في صورة كون بيع المتخالفين جنسا نقدا . ( 2 ) عطف على قوله « نقدا » . يعني يجوز البيع المذكور وإن كان نسيّة على الأقوى . ( 3 ) هذا دليل لكون الجواز أقوى ، والمراد من « الأصل » إمّا أصالة الصحّة أو أصالة الإباحة . ( 4 ) هذا دليل ثان لجواز البيع المذكور نسيّة ، ومن الأخبار المستندة إليها في الجواز ما نقل في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيه بقفيزين من برّ أو أقلّ من ذلك أو أكثر يسمّى ما شاء فباعه ، فقال : لا بأس به ( الوسائل : ج 12 ص 444 ب 13 من أبواب الربا من كتاب التجارة ح 8 ) . ( 5 ) يعني استند الذي يقول بمنع البيع كذلك نسيّة إلى رواية يستفاد من ظاهرها الكراهة لا المنع ، وهو منقول في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبيّ وفضالة عن أبان عن محمّد الحلبيّ وعن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نظرة فلا يصلح ( الوسائل : ج 12 ص 442 ب 13 من أبواب الربا من كتاب التجارة ح 2 ) . فلاحظ قوله عليه السّلام : « فأمّا نظرة فلا يصلح » ، فإنّ هذا القول يشير إلى أنّ البيع كذلك بالنظرة والمهلة - وهي النسيئة - لا يصلح ، ويستفاد منه الكراهة لا الحرمة .