ذلك لا يقدح في إطلاق المثليّة ( 1 ) والمساواة قدرا ، ولو خرجا ( 2 ) عن المعتاد ضرّا .
ومثلهما يسير التراب ( 3 ) وغيره ممّا لا ينفكّ الصنف عنه غالبا كالدرديّ ( 4 ) في الدبس ( 5 ) والزيت .
[ التخلّص من الربا بالضميمة ]
( ويتخلّص ( 6 ) منه ) أي من الربا إذا أريد بيع أحد المتجانسين ( 7 ) بالآخر متفاضلا ( بالضميمة ( 8 ) ) . . .
شرح
( 1 ) يعني إذا كانت عقد التبن والزوان في أحد العوضين يسيرا لم يمنع ذلك من إطلاق المتماثلين والمتساويين على العوضين .
( 2 ) فاعله هو الضمير الملفوظ العائد إلى عقد التبن والزوان ، وكذلك القول في فاعل قوله « ضرّا » . يعني لو كان ما ذكر أزيد من القدر المتعارف ضرّا بصحّة البيع ، للزوم الربا .
( 3 ) يعني ومثل عقد التبن والزوان قليل التراب وغيره ممّا يوجد في صنف الجنس المبيع .
( 4 ) الدرديّ من الزيت ونحوه : الكدر الراسب في أسفله ( المنجد ) .
( 5 ) الدبس : ما عقد بالنار من عصير العنب والخرنوب ونحوهما ( المنجد ) .
التخلّص من الربا بالضميمة
( 6 ) من هنا تعرّض المصنّف رحمه اللّه للموارد التي يمكن بها الفرار من الربا ، وهي المسمّاة بالحيل الشرعيّة ، ولا مانع من إعمال الحيلة وطلب العلاج للتخلّص من الربا ، فذهب المصنّف إلى أنّه يجوز التخلّص من الربا بضمّ شيء إلى الناقص في مقابل زيادة الشيء الآخر عند المعاوضة .
( 7 ) مثل أن يراد بيع مائة كيل من الحنطة في مقابل مائة وخمسة أكيال منها .
( 8 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « يتخلّص » .