لأنّها ( 1 ) ليست بيعا ولا معاوضة ، بل هي تمييز الحقّ عن غيره ، ومن جعلها بيعا مطلقا ( 2 ) أو مع اشتمالها على الردّ ( 3 ) أثبت فيها الربا .
[ حكم عقد التبن والزوان ]
( ولا يضر ( 4 ) عقد التبن ( 5 ) والوزان ( 6 ) ) - بضمّ الزاي وكسرها وبالهمز وعدمه - ( اليسير ( 7 ) ) في أحد العوضين دون الآخر ، أو زيادة عنه ( 8 ) ، لأنّ
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى القسمة . يعني أنّ التقسيم ليس بيعا وكذلك ليس معاوضة من النصيبين ، بل القسمة إنّما هي تمييز حقّ عن حقّ آخر .
قال في المسالك : يجوز القسمة كيلا وفرضا ، ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز .
( 2 ) يعني ومن الفقهاء من جعل القسمة من قبيل البيع مطلقا بلا فرق بين اشتمالها على الردّ وعدمه ، فقال بثبوت الربا في التقسيم .
( 3 ) المراد من « الردّ » هو أن يعطي أحد الشريكين الآخر شيئا زائدا عن نصيبه مثل ما إذا اشتركا في الرطب والتمر المتساويين فأخذ أحدهما الرطب وردّ صاحب التمر شيئا إلى صاحب الرطب ، لكون الرطب في شرف النقصان إذا يبس .
حكم عقد التبن والزوان
( 4 ) أي لا يمنع من صحّة البيع كون عقد التبن في واحد من العوضين مثل الحنطة وعدمها في الآخر ، فلا يقال بلزوم الربا في الزائد .
( 5 ) التبن : ما قطّع من سنابل الزرع كالبرّ ونحوه ( المنجد ) .
( 6 ) هو حبّ يخالط البرّ ، وقد يهمز فيقال : زؤان ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 7 ) بالرفع ، لكونه صفة لقوله « الزوان » .
( 8 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الآخر . يعني لا بأس بما ذكر فيما إذا كان ذلك في أحد العوضين أزيد ممّا هو في الآخر .