وحصول ( 1 ) التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح ، لحصوله ( 2 ) حينئذ بالتقسيط لا بالبيع ، فإنّه ( 3 ) إنّما وقع على المجموع بالمجموع ، فالتقسيط غير معتبر ( 4 ) ولا مفتقر إليه .
نعم لو عرض سبب ( 5 ) يوجبه كما لو تلف الدرهم المعيّن قبل القبض أو
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « لا يقدح » . وهذا ردّ على ما يقال أحيانا من أنّ المقابلة إنّما هي بين المتجانسين مع الزيادة فيلزم الربا المحرّم .
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ حصول الزيادة والتفاوت عند جعل كلّ منهما في مقابل الآخر وكذا حصول التفاوت عند تقسيم الثمن على بعض الوجوه لا يمنع من الصحّة ، لأنّ التفاوت يحصل بعدا بالتقسيط والتوزيع لا بالبيع الآن والذي يمنع من الصحّة هو حصول التفاوت بالبيع الآن لا بالتقسيط بعدا .
( 2 ) الضمير في قوله « لحصوله » يرجع إلى التفاوت .
( 3 ) فإنّ البيع إنّما وقع على المجموع من حيث المجموع ، فإذا بيع مدّ عجوة ودرهم مثلا في مقابل مدّين من العجوة - كما سبق ذكره في المثال الأوّل من الأمثلة الأربعة المفصّلة في الهامش 4 من ص 189 - أو بيع مدّ عجوة ودرهم في مقابل در همين وغيرهما من الأمثلة المذكورة هناك وكذا لو ضمّ غير الربويّ إلى الربويّ - كما أشرنا إليه أيضا - حصل التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن ، لأنّ المدّ يقع في مقابل المدّين والدرهم يقع في مقابل در همين ، لكن حصول هذا التفاوت إنّما هو بالتقسيط والتقسيم لا بسبب البيع ، ومناط التحريم هو التفاوت الحاصل بين الجنسين بالبيع لا بغيره .
( 4 ) يعني لا يعتبر في صحّة بيع المجموع في مقابل الآخر التقسيط .
( 5 ) استدراك عمّا سبق من عدم اعتبار تقسيط الثمن على المبيع في صحّة البيع بأنّه