تبعه ( 1 ) : ولّيتك ( 2 ) هذا العقد ، فإذا قبل ( 3 ) لزمه ( 4 ) مثله جنسا وقدرا وصفة .
ولو قال : بعتك أكمله ( 5 ) بالثمن أو بما ( 6 ) قام عليه ونحوه ، ولا يفتقر في الأوّل ( 7 ) إلى ذكره ( 8 ) .
شرح
علم البائع والمشتري بالثمن وملحقاته من المؤن واجرة الكيّال والدلّال وغيرها ممّا فصّلناه سابقا .
( 1 ) المراد من « ما تبعه » هو الملحقات بالثمن من المصاريف التي صرفها البائع في خصوص المبيع .
( 2 ) فقول البائع : « ولّيتك هذا العقد » يعني جعلتك متولّيا لهذا العقد كأنّك صاحب العقد .
( 3 ) يعني فإذا قبل المشتري تولية العقد الذي جعله البائع في عهدته بإيجابه « ولّيتك هذا العقد » لزم بيع التولية ، ولزم على عهدة المشتري مثل الثمن .
قال بعض المحشّين : والقبول « قبلت » أو « تولّيت » ونحوهما ، ويشترط قبوله في المجلس على قاعدة التخاطب ، ويفهم من قوله : « لزمه مثله » أنّه يشترط في بيع التولية أن يكون الثمن مثليّا ليأخذ المولّي مثل ما بذل ، فلو اشتراه بعرض لم يجز التولية ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 4 ) الضمير في قوله « لزمه » يرجع إلى المشتري ، وفي قوله « مثله » يرجع إلى الثمن .
يعني يلزم المشتري مثل الثمن من حيث الجنس والمقدار والصفة .
( 5 ) أي أكمل البائع قوله : « بعتك » بقوله حول الثمن : « بثمن كذا » ليصحّ بيع التولية .
( 6 ) أي أكمل البائع قوله : « بعتك » بقوله حول ما تقوّم عليه : « بثمن كذا وما صرفت في المبيع من كذا درهم » ونحو ذلك .
( 7 ) أي لا يحتاج البائع في قوله الأوّل : « ولّيتك هذا العقد » إلى ذكر الثمن .
( 8 ) الضمير في قوله « ذكره » يرجع إلى الثمن .