كونها ( 1 ) تبيينيّة لا تبعيضيّة بمعنى كون المضاف جزئيّا ( 2 ) من جزئيّات المضاف إليه بحيث يصحّ إطلاقه على المضاف ( 3 ) وغيره ، والإخبار ( 4 ) به عنه كخاتم فضّة لا جزء ( 5 ) من كلّ
شرح
« من » أريد منها معناها البيانيّة لا التبعيضيّة .
وبعبارة أخرى : شرط كون الإضافة بمعنى « من » كونها بيانيّة بحيث يكون المضاف فردا من أفراد المضاف إليه ويصحّ إطلاق المضاف إليه على المضاف وغيره وكذلك يصحّ الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف ك « خاتم فضّة » أي خاتم من فضّة ، فالمضاف إليه « فضّة » يطلق على الخاتم وعلى غيره وكذلك يصحّ أن يخبر عن المضاف بالمضاف إليه ويقال : « الخاتم فضّة » .
( 1 ) الضمير في قوله « كونها » يرجع إلى الإضافة .
( 2 ) يعني يشترط في الإضافة بمعنى « من » كون المضاف فردا من أفراد المضاف إليه .
اعلم أنّ من الفروق بين الجزئيّ والجزء أنّ الأوّل يطلق أيضا على كلّيّ ذي أفراد هو جزئيّ بالنسبة إلى كلّيّ آخر فوقه مثل الإنسان ، فإنّه جزئيّ بالنسبة إلى الحيوان وكذلك الحيوان جزئيّ بالنسبة إلى الجسم وهكذا ، لكنّ الثاني - وهو الجزء - لا يطلق على ذوي الأفراد مثل « يد » ، فإنّه جزء من أجزاء زيد ، وفي المقام - وهو إضافة الخاتم إلى الفضّة - يكون الخاتم جزئيّا من جزئيّات الفضّة ، لأنّ الخاتم في نفسه كلّيّ ذو أفراد كما أنّ الفضّة كلّيّ فوق الخاتم .
( 3 ) أي يصحّ إطلاق المضاف إليه كالفضّة على المضاف كالخاتم وغيره مثل أن يقال :
الخاتم فضّة والحلية فضّة .
( 4 ) بالرفع ، عطف على قوله « إطلاقه » . يعني بحيث يصحّ الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف . والضمير في قوله « به » يرجع إلى المضاف إليه ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى المضاف .
( 5 ) أي لا يكون المضاف جزء من أجزاء المضاف إليه ، فحينئذ لا يكون الجزء ذا أفراد ،