وقد تجتمع الأقسام ( 1 ) في عقد واحد ، بأن اشترى خمسة ثوبا بالسويّة ، لكن ثمن نصيب ( 2 ) أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والثالث عشرة والرابع خمسة والخامس لم يبيّن ، ثمّ باع من عدا الرابع ( 3 ) نصيبهم بستّين بعد إخبارهم ( 4 ) بالحال ، والرابع شرّك في حصّته ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) يعني قد يمكن اجتماع الأقسام الخمسة في عقد واحد .
والمراد من « عقد واحد » هو متعلّق العقد أعني المبيع لا كون نفس العقد واحدا ، بل العقود متعدّدة وكلّ عقد يسمّي باسم من أسامي هذه الأقسام الخمسة من المساومة والمرابحة والمواضعة . . . إلخ ، ولا يخفى قصور العبارة عن ذلك ، لأنّ الشارح رحمه اللّه قال « في عقد واحد » .
( 2 ) فإنّ نصيب كلّ منهم خمس المبيع ، فإنّ واحدا منهم اشترى خمس المبيع بعشرين ، والآخر بخمسة عشر ، والثالث بعشرة والرابع بخمسة ، والخامس لم يبيّن .
( 3 ) المراد من « الرابع » هو الذي اشترى نصيبه بخمسة . يعني أنّ أربعة من الشركاء باعوا نصيبهم في مقابل ستّين بعد أن أخبروا بالثمن الذي اشتروا في مقابله ، لكنّ الشريك الرابع الذي اشترى نصيبه بخمسة شرّك المشتري في حصّته .
فالستّون المبيع بها النصيب من الثوب تقسم بين أربعة من الشركاء لكلّ واحد منها خمس عشرة ، فالذي اشترى نصيبه بعشرين وباعه بخمسة عشر يكون بيعه « مواضعة » ، والذي اشترى نصيبه بعشرين وباعه بها يكون بيعه « تولية » ، والذي اشترى نصيبه بعشرة وباعه بخمسة عشر يكون بيعه « مرابحة » ، والذي شرّك في حصّته - وهو الرابع - يكون البيع بالنسبة إليه « تشريكا » ، والذي باع نصيبه بخمسة عشر ولم يبيّن الثمن الذي اشترى به يكون البيع بالنسبة إليه « مساومة » .
( 4 ) الضمير في قوله « إخبارهم » يرجع إلى أربعة من الشركاء الذين هم من عدا الرابع .
( 5 ) يعني أنّ الرابع شرّك المشتري في مقدار من المبيع بما باعه به من الثمن .