فهي تابعة ، بخلاف ما لو دفع أزيد قدرا ( 1 ) يمكن فصله ولو ( 2 ) في ثوب .
وقيل ( 3 ) : لا يجب ، لما فيه من المنّة .
( ودونها ( 4 ) ) أي دون الصفة المشترطة ( لا يجب قبوله ) وإن كان أجود من وجه آخر ( 5 ) ، لأنّه ( 6 ) ليس حقّه مع تضرّره به ( 7 ) .
ويجب تسليم الحنطة ونحوها ( 8 ) عند الإطلاق نقيّة ( 9 ) من الزوان ( 10 )
شرح
وحاصل المعنى هو أنّ الصفة الموجودة في المبيع لا يمكن فصلها ونزعها منه ، بل هي تابعة للمبيع .
( 1 ) مثل أن يدفع البائع اثنتي عشرة حقّة من الحنطة بدل عشر حقّة منها ، فإنّ الزائد يمكن فصله .
( 2 ) أي ولو كان الزائد قدرا في ثوب ، فإنّه لا يجب قبوله .
( 3 ) القائل هو ابن الجنيد رحمه اللّه ، لما ذكر ولقوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد : « ويأخذون دون شروطهم ، ولا يأخذون فوق شروطهم » ، ولا يخفى ما فيه . . . إلخ ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 4 ) بالنصب ، عطف على قوله « فوق الصفة » . يعني وإذا دفع البائع دون الصفة المشروطة لم يجب على المشتري قبوله .
( 5 ) بأن يكونا قد شرطا في المبيع لونا مرغوبا فيه وأجود ، لكنّ البائع قد دفع ذا اللون الرديء ، فكان المبيع رديّا من حيث اللون وجيّدا من حيثيّة أخرى كالنقش .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى دون الصفة .
( 7 ) أي مع تضرّر المشتري بأخذ ما هو دون الصفة والحال أنّ الضرر منفيّ .
( 8 ) مثل الشعير والأرز .
( 9 ) بالنصب ، لكونه حالا للحنطة ونحوها ، وهو مؤنّث النقيّ .
النقيّ : النظيف ( المنجد ) .
( 10 ) الزوان والزوان والزوان : الزؤان بالهمزة .