لم يثبت ( 1 ) ، وأمّا بيعه ( 2 ) قبل حلوله فلا ، لعدم استحقاقه ( 3 ) حينئذ .
نعم لو صالح عليه ( 4 ) فالأقوى الصحّة .
[ دفع المسلم إليه فوق الصفة ]
( وإذا دفع المسلم إليه ( 5 ) فوق الصفة وجب القبول ) ، لأنّه ( 6 ) خير وإحسان ، فالامتناع منه ( 7 ) عناد ، ولأنّ الجودة ( 8 ) صفة لا يمكن فصلها ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي لم يثبت حديث مطلق في النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض ليستدلّ به على حرمة بيع ما لم يقبض حتّى في غير المكيل والموزون والطعام .
( 2 ) هذا متفرّع على قول المصنّف رحمه اللّه « وبيعه بعد حلوله » . يعني أنّ بيع المبيع قبل الحلول ودخول وقته المشروط في عقده لا يجوز .
( 3 ) أي لعدم كون المشتري مستحقّا للمبيع قبل حلول الوقت المشروط في العقد ، فلا يجوز بيعه .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المسلم فيه . يعني لا يجوز بيع المسلم فيه قبل حلول وقته ، لكن تجوز المصالحة عليه ، لأنّ باب المصالحة أوسع من باب البيع من حيث الشرائط .
دفع المسلم إليه فوق الصفة
( 5 ) المسلم إليه - بفتح اللام - هو البائع . يعني إذا دفع المسلم إليه - وهو البائع - إلى المسلم - وهو المشتري - فوق الصفة وجب على المشتري القبول .
( 6 ) يعني أنّ الدفع فوق الصفة خير وإحسان من قبل المسلم إليه بالنسبة إلى المسلم .
( 7 ) يعني أنّ الامتناع من قبول الخير والإحسان إنّما هو عناد .
العناد من عاند يعاند معاندة وعنادا : جانبه وفارقه وعارضه ( المنجد ) .
( 8 ) الجودة من جاد جودة وجودة : صار جيّدا ، وهو ضدّ الرديء ( المنجد ) .
( 9 ) الضمير في قوله « فصلها » يرجع إلى الصفة ، وكذلك الضمير في قوله « فهي » .