وآخرون ( 1 ) بالطعام .
وحرّمه ( 2 ) آخرون فيهما ، وهو ( 3 ) الأقوى ، حملا ( 4 ) لما ورد صحيحا من النهي على ظاهره ، لضعف ( 5 ) المعارض الدالّ ( 6 ) على الجواز الحامل ( 7 ) للنهي على الكراهة ، وحديث النهي عن بيع مطلق ( 8 ) ما لم يقبض
شرح
( 1 ) أي خصّ الكراهة آخرون من الفقهاء ببيع الطعام قبل القبض .
والمراد من « الطعام » هنا هو البرّ كما في اللغة : الطعام : البرّ ( راجع المنجد ) .
( 2 ) الضمير في قوله « حرّمه » يرجع إلى البيع قبل القبض ، وفي قوله « فيهما » يرجع إلى الطعام والمكيل والموزون .
( 3 ) هذا هو رأي الشارح رحمه اللّه في المسألة ، وهو تحريم بيع المكيل والموزون والطعام قبل القبض .
( 4 ) تعليل لما اختاره الشارح من التحريم ، وهو حمل النهي الوارد في رواية صحيحة على معناه الظاهر ، وهو الحرمة .
( 5 ) هذا تتمّة لدليل التحريم ، وهو ضعف الرواية المعارضة للصحيحة .
والمراد من الرواية المعارضة للصحيحة هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : لا بأس ، ويوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله ، قال : لا بأس ( الوسائل : ج 12 ص 388 ب 16 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة ح 6 ) .
( 6 ) بالجرّ ، صفة لقوله « المعارض » . يعني أنّ الخبر المعارض الدالّ على الجواز ضعيف .
( 7 ) بالجرّ ، صفة بعد صفة لقوله « المعارض » ، ومعناه أنّ الخبر المعارض الموجب لحمل النهي على الكراهة ضعيف .
( 8 ) أي الحديث الذي يدلّ على النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض ، سلما كان أو غيره .