وخامس ( 1 ) باشتراطه ( 2 ) فيهما .
ووجه الثلاثة ( 3 ) مركّب من الأوّلين ( 4 ) ،
شرح
التسليم ، وإن لم يكونا في مكان كذلك لم يجب التعيين ، فإشارة بعض المحشّين إلى كون مرجع الضمير هو موضع التسليم لا وقع له .
( 1 ) أي وفصّل قائل خامس بلزوم تعيين موضع التسليم في إحدى صورتي تحقّق المئونة في حمل المبيع - كما فصّل به القول الثالث - وقصد المتعاقدين المفارقة لمكان العقد الذي قال الرابع بالتفصيل به ، فإنّ القول الخامس هو اشتراط التعيين في صورة وجود أحد السببين اللذين يوجبان التفصيل للقول الثالث والرابع على سبيل منع الخلوّ . يعني يكفي وجود أحدهما في الحكم بلزوم التعيين .
( 2 ) الضمير في قوله « باشتراطه » يرجع إلى لزوم التعيين ، وفي قوله « فيهما » يرجع إلى سببي التفصيل في القول الرابع والقول الثالث كما فصّلناهما .
( 3 ) المراد من « الثلاثة » هو القول الثالث والقول الرابع والقول الخامس .
( 4 ) يعني أنّ وجه الأقوال الثلاثة للقائلين بالتفصيل - كما فصّلناه - يتركّب من وجهي القول الأوّل الذي هو عدم الحكم بوجوب التعيين والحمل عند الإطلاق على موضع العقد والقول الثاني الذي هو الحكم بوجوب التعيين لاختلاف الأغراض وجهالة التسليم عند الحلول ، فإنّ هذه الأقوال الثلاثة مشتملة على إثبات وعلى نفي ، مثلا القول الثالث يثبت لزوم التعيين عند احتياج حمل المبيع إلى مؤنة وينفي التعيين عند عدم المئونة في الحمل ، وهكذا القول الرابع يثبت التعيين عند قصد مفارقتهما وينفي لزوم التعيين عند عدم قصدهما ذلك ، وكذلك القول الخامس يثبت لزوم التعيين عند وجود أحد السببين للتفصيل المذكور في القول الثالث والقول الرابع وينفي اللزوم عند عدمه ، فكلّ قول من هذه الثلاثة الأخيرة يستدلّ على عدم لزوم التعيين في مورد بدليل القول الأوّل ، وهو لزوم الوفاء بالعقد وإن خلا