فارق القرض ( 1 ) المحمول على موضعه ( 2 ) ، لكونه معلوما .
وأمّا النسيئة ( 3 ) فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محلّه .
وفصّل ثالث ( 4 ) باشتراطه ( 5 ) إن كان في حمله مؤنة ، وعدمه ( 6 ) بعدمه .
ورابع ( 7 ) بكونهما ( 8 ) في مكان قصدهما مفارقته وعدمه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) مفعول به لقوله « فارق » ، كما أنّ فاعله هو الضمير العائد إلى السلم .
( 2 ) الضمير في قوله « موضعه » يرجع إلى القرض ، وكذلك الضمير في قوله « لكونه » .
( 3 ) النسيئة : التأخير والتأجيل ، يقال : « باعه بنسيئة » أي بتأخير دفع الثمن ( المنجد ) .
يعني أمّا عدم لزوم تعيين موضع التسليم في النسيئة فخرج بدليل الإجماع ، فلولاه لقيل بلزوم التعيين في النسيئة أيضا .
( 4 ) القول الثالث هو القول بالتفصيل الذي أشرنا إليه سابقا أعني لزوم التعيين في صورة احتياج حمل المبيع إلى المئونة وعدم لزومه في صورة عدم احتياج الحمل إلى المئونة .
( 5 ) الضمير في قوله « باشتراطه » يرجع إلى لزوم التعيين ، وفي قوله « حمله » يرجع إلى المبيع .
( 6 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى لزوم التعيين ، وفي قوله « بعدمه » يرجع إلى لزوم المئونة أو تحمّل المئونة ، فيطابق الضمير الأخير مرجعه في الذكورة والأنوثة .
( 7 ) عطف على « ثالث » في قوله « وفصّل ثالث » . يعني وفصّل قائل رابع ، فإنّ لفظي « ثالث » و « رابع » صفتان لموصوف مقدّر ، هو القائل .
( 8 ) أي كون البائع والمشتري في مكان يقصدان أن يفارقاه ، فلو كانا كذلك لزم تعيين موضع التسليم ، وإلّا فلا .
( 9 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى قوله « كونهما » ، ومحصّل العبارة هو هكذا : وفصّل قائل رابع بكون المتعاقدين في مكان يقصدان مفارقته ، فيجب تعيين موضع