الكالي ( 1 ) بالكالي ، فقد فسّره أهل اللغة بأنّه بيع مضمون مؤجّل ( 2 ) بمثله ، وأمّا البطلان في الحالّ ( 3 ) على تقدير بطلان المؤجّل فلجهالة قسطه ( 4 ) من الثمن وإن ( 5 ) جعل كلّا منهما قدرا معلوما كتأجيل خمسين من مائة ، لأنّ المعجّل يقابل من المبيع قسطا أكثر ممّا يقابله المؤجّل ، لتقسيط الثمن ( 6 ) على الأجل أيضا ، والنسبة ( 7 ) عند العقد غير معلومة .
وربّما قيل بالصحّة للعلم ( 8 ) بجملة الثمن ، والتقسيط غير مانع ، كما
شرح
( 1 ) الكالئ والكالي : النسيئة ، من كلأ كلأ وكلوءة الدين : تأخّر دفعه ( المنجد ) .
( 2 ) مجرور بعد مجرور ، لإضافة « بيع » إلى محذوف هذان صفتاه ، والباء في قوله « بمثله » تكون للمقابلة ، والضمير يرجع إلى المؤجّل .
( 3 ) أي الحكم بالبطلان في المقدار الحالّ من الثمن .
( 4 ) الضمير في قوله « قسطه » يرجع إلى المبيع . يعني لا يدرى أنّ القسط من المبيع وقع في مقابل أيّ مقدار من الثمن وقد قيل : « للأجل قسط من الثمن » والحال أنّه يجب العلم بمقدار الثمن والمثمن في صحّة البيع .
( 5 ) « إن » وصليّة . يعني وإن جعل كلّا من مقدار النقد والنسيئة معيّنا كما مثّله الشارح رحمه اللّه ، لأنّ المقدار المعجّل يقابل من المبيع بمقدار أكثر من المقدار الذي يقابله المؤجّل ، وهو غير معلوم ، فيبطل البيع في الجميع .
( 6 ) كما قدّمناه فيما هو المتداول : « للأجل قسط من الثمن » .
( 7 ) يعني والحال أنّ نسبة المعجّل وأنّه وقع في مقابل أيّ مقدار من المبيع والمؤجّل وأنّه وقع في مقابل أيّ مقدار آخر غير معلومة عند العقد .
( 8 ) يعني قيل بصحّة البيع في صورة كون مقدار من الثمن مؤجّلا والآخر معجّلا ، للعلم بمجموع الثمن ، فيحكم عليه بالصحّة في مقابل المعجّل والبطلان في مقابل المؤجّل .