المسلم فيه .
[ حمل الشهور على الهلاليّة ]
( والشهور يحمل ) إطلاقها ( 1 ) ( على الهلاليّة ) مع إمكانه ( 2 ) كما إذا وقع العقد في أوّل الشهر .
ولو وقع في أثنائه ( 3 )
شرح
والمراد من « بلد المسلم فيه » هو بلد العقد ، لانصراف الإطلاق إليه .
واعلم أنّ البلاد ثلاثة : بلد العقد وبلد المسلم فيه وبلد المتعاقدين أعني بلد البائع أو المشتري ، فالسلم لو أطلق انصرف إلى بلد العقد ، ولو شرط المتعاقدان بلد المسلم فيه أو بلد المتعاقدين أو بلد أحدهما وجب العمل بالشرط ، عملا بقوله صلى اللّه عليه وآله :
« المؤمنون عند شروطهم » ، والمعتبر في صحّة السلف كون المسلم فيه عامّ الوجود في البلد المشروط أو المنصرف إليه .
حمل الشهور على الهلاليّة
( 1 ) الضمير في قوله « إطلاقها » يرجع إلى الشهور . يعني لو أطلق المتبايعان الشهور ولم يقيّداها بالشمسيّة أو غيرها حملت على الشهور الهلاليّة .
( 2 ) الضمير في قوله « إمكانه » يرجع إلى الحمل . يعني لو أمكن الحمل على الهلاليّة وجب ، مثل أن يقع البيع في أوّل الشهر .
( 3 ) بأن يقع العقد في أثناء أشهر ، ففيه احتمالات :
الاحتمال الأوّل هو عدّ الشهر المنكسر هلاليّا ، والثاني هو عدّه ثلاثين يوما ، والثالث هو عدّ جميع الشهور منكسرة إذا كان معه شهور أخرى ، ويمكن احتمال رابع هو عدّ الجميع ثلاثين .
وإليك أمثلة الاحتمالات المذكورة : إن باع زيد مائة منّ حنطة من عمرو إلى ثلاثة