أو فيما قاربه ( 1 ) بحيث ينقل إليه عادة .
ولا يكفي وجوده ( 2 ) فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلّا نادرا ، كما لا يشترط وجوده ( 3 ) حال العقد حيث يكون مؤجّلا ، ولا فيما بينهما ( 4 ) .
ولو عيّن غلّة بلد ( 5 ) لم يكف وجوده ( 6 ) في غيره وإن اعتيد نقله ( 7 ) إليه .
شرح
( 1 ) الضمير الملفوظ في قوله « قاربه » يرجع إلى بلد العقد ، وكذلك الضمير في قوله « إليه » .
( 2 ) الضمير في قوله « وجوده » يرجع إلى المسلم فيه . يعني لا يكفي في صحّة السلم وجود المبيع في البلاد المقاربة لبلد العقد الذي لا يعتاد نقله إليه إلّا نادرا ، كما لو كان العقد في بلدة قم مثلا وكان المبيع في خراسان .
( 3 ) أي كما لا يشترط وجود المبيع في زمان إجراء العقد إذا كان مؤجّلا ، وكذلك لا يشترط وجوده في زمان واقع بين العقد ورأس الأجل .
( 4 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى العقد ورأس الأجل .
( 5 ) بأن عيّن غلّة بلدة قم مثلا ، فلا يكفي وجودها في بلدة طهران ، بل اللازم وجودها في نفس بلدة قم .
( 6 ) الضمير في قوله « وجوده » يرجع إلى غلّة بلد ، وتذكيره بتأويل الغلّة إلى المبيع المسلم فيه ، والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى البلد الذي عيّنت غلّته . يعني لا يكفي وجود الغلّة في غير البلد المشروط .
( 7 ) أي وإن كان نقل الغلّة من البلد الذي عيّنت غلّته إلى غيره الذي تكون الغلّة فيه كثير الوجود متعارفا ، والمثال هو ما إذا عقد المتبايعان سلفا في بلدة قم وشرطا غلّة هذه البلدة عند العقد ، لكن لم توجد غلّة هذه البلدة فيها عند رأس الأجل ، بل كانت الغلّة عامّ الوجود في بلدة مشهد المقدّس الرضويّ ، فإنّ مثل هذا العقد ليس بصحيح وإن كان نقل غلّة قم إلى المشهد متعارفا .