وذلك ( 1 ) عند قصد الحلول ، كما ينعقد البيع ( 2 ) ب « ملّكتك كذا بكذا » ، مع أنّ التمليك موضوع لمعنى آخر إلّا أنّ قرينة العوض المقابل عيّنته ( 3 ) للبيع ، بل هذا ( 4 ) أولى ، لأنّه ( 5 ) بعض أفراده ، بخلاف التمليك ( 6 ) المستعمل شرعا في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها ، وإنّما صرفه ( 7 ) عنها القيود الخارجيّة .
ومثله ( 8 ) القول فيما لو استعملا السلم في بيع عين شخصيّة ، وأولى
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو التصريح المفهوم من قوله « يصرّح » .
( 2 ) يعني كما أنّ قول البائع : « ملّكتك » الوارد في صيغة البيع يدلّ على معنى البيع والحال أنّ التمليك أعمّ من البيع والهبة وغيرهما ، لجواز استعمال لفظ « ملّكتك » في تمليك غير البيع كذلك الحال فيما نحن فيه .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « عيّنته » يرجع إلى التمليك . يعني أنّ التمليك موضوع لمطلق النقل ، لكنّ القرينة - وهي الانتقال بعوض معيّن أو كلّيّ في الذمّة - تصرفه إلى البيع .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو استعمال السلم في مطلق البيع .
وحاصل العبارة هو أنّ استعمال السلم في مطلق البيع أولى من استعمال التمليك فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى السلم ، وفي قوله « أفراده » يرجع إلى البيع .
( 6 ) يعني أنّ التمليك يستعمل شرعا في الهبة ، ولا يتبادر من التمليك إلّا إيّاها ، فاستعمال السلم في البيع أولى من استعمال التمليك في البيع .
( 7 ) الضمير في قوله « صرفه » يرجع إلى التمليك ، وفي قوله « عنها » يرجع إلى الهبة ، وقوله « القيود » فاعل لقوله « صرفه » .
( 8 ) أي ومثل استعمال السلم في بيع مبيع كلّيّ من حيث الجواز هو استعمال السلم في نقل عين شخصيّة .