( حالّا مع عموم الوجود ( 1 ) ) أي وجود المسلم فيه ( عند العقد ) ، ليكون مقدورا على تسليمه حيث يكون ( 2 ) مستحقّا .
ووجه القرب أنّ السلم بعض جزئيّات البيع ( 3 ) ، وقد استعمل لفظه ( 4 ) في نقل الملك على الوجه المخصوص ( 5 ) ، فجاز استعماله ( 6 ) في الجنس ، لدلالته ( 7 ) عليه حيث يصرّح بإرادة ( 8 ) المعنى العامّ ،
شرح
البيع . . . إلخ » ، وفي مقابله هو القول بعدم الجواز ، ويشير إلى دليله في قوله الآتي في الصفحة 127 « حيث إنّ بناءه على البيع المؤجّل مثمنه الثابت في الذمّة ، وقد قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « من أسلف . . . إلخ » .
( 1 ) المراد من « عموم الوجود » هو كثرة وجود المبيع بحيث يسهل الوصول إليه .
( 2 ) يعني حيث يكون المسلم فيه مستحقّا للمشتري فليكن مقدورا على تسليمه في الزمان الحالّ ، واسم « يكون » هو الضمير العائد إلى المسلم فيه .
( 3 ) يعني أنّ بيع السلم فرد من أفراد البيع المطلق .
( 4 ) الضمير في قوله « لفظه » يرجع إلى السلم . يعني أنّ هذا اللفظ قد استعمل في نقل الملك على نحو خاصّ ، فيجوز استعمال الخاصّ في المعنى العامّ ، كما يجوز استعمال زيد مثلا في معنى إنسان فيقول قائل مشير إلى زيد : « هذا إنسان » وإلى البقر : « هذا حيوان » .
( 5 ) مثل كون المبيع في ذمّة البائع مؤجّلا في مقابل ثمن مأخوذ في المجلس كما هو شأن السلف .
( 6 ) الضمير في قوله « استعماله » يرجع إلى السلم .
والمراد من « الجنس » هو مطلق البيع . يعني فيجوز استعمال السلم في مطلق البيع .
( 7 ) الضمير في قوله « لدلالته » يرجع إلى السلم ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الجنس المراد منه مطلق البيع .
( 8 ) يعني إذا اشترط كون المبيع حالّا فهذا تصريح باستعمال السلم في مطلق البيع .