( وبدوّ الصلاح ) المسوّغ للبيع مطلقا ( 1 ) أو من غير كراهة هو ( احمرار التمر ) - بالمثنّاة من فوق - مجازا ( 2 ) في ثمرة النخل باعتبار ما يؤول إليه ( أو اصفراره ) فيما يصفرّ ( أو انعقاد ثمرة غيره ( 3 ) ) من شجر الفواكه ( وإن كانت في كمام ) بكسر الكاف ، جمع أكمّة بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشدّدة ، وهي ( 4 ) غطاء الثمرة والنور ( 5 ) كالرمّان .
وكذا لو كانت في كمامين كالجوز ( 6 ) واللوز .
وهذا ( 7 ) هو الظهور المجوّز للبيع أيضا .
شرح
القول في تفسير بدوّ الصلاح
( 1 ) أي سواء كان البيع المسوّغ مثل بيع الثمار بلا ضميمة أم لم يكن مكروها .
( 2 ) يعني يطلق التمر على ما يكون محمّرا مجازا بعلاقة ما يؤول إليه ، لأنّ ما هو محمّر يقال له في هذه الحالة : إنّه بسر حقيقة .
( 3 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى التمر . يعني أنّ بدوّ الصلاح في غير التمر إنّما هو بالانعقاد .
( 4 ) يعني أنّ الأكمّة هي جلد الثمرة .
( 5 ) يعني أنّ الأكمّة هي غطاء النور ، وهو - بفتح النون - بمعنى الورد والزهر ، فإنّ الرمّان يكون ورده في غطاء ثمّ ينشقّ الغطاء ويظهر الورد .
( 6 ) فإنّ الجوز واللوز يكونان في جلدين .
( 7 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو انعقاد الثمرة في غير النخل . يعني إذا قلنا بأنّ بدوّ الصلاح في غير النخل هو انعقاد الثمرة فلا تراخي بين الظهور وبين بدوّ الصلاح الذي اختلفوا في جواز البيع قبله ، والخلاف المذكور إنّما يختصّ بالنخل ، لأنّ غير النخل يكون الظهور المجوّز لبيعه مقارنا لبدوّ صلاحه .