كالاستيلاد ( 1 ) ، أو مغيّرا للعين كقصارة ( 2 ) الثوب ونجارة ( 3 ) الخشب وطحن ( 4 ) الحنطة ، على الأقوى في الأخير ( 5 ) . وقيل : مطلق التصرّف ، وهو ظاهر العبارة ( 6 ) . وفي تنزيل موت المتّهب ( 7 ) منزلة التصرّف قولان ،
شرح
( 1 ) بأن كان الموهوب أمة فاستولدها المتّهب بعد الهبة فلا يجوز للواهب الرجوع فيها .
( 2 ) أي كتبييض الثوب . يعني لو غيّر الموهوب له الثوب الذي أوهبه الواهب كتبييضه مثلا فلا يجوز للواهب الرجوع فيه .
( 3 ) النجارة - بكسر النون - : حرفة النجّار . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
يعني أنّ الموهوب له لو غيّر الخشب الذي أوهبه الواهب بالنجارة فلا يجوز للواهب الرجوع فيه .
( 4 ) مصدر ، طحن يطحن طحنا : أي جعل البرّ دقيقا . ( المنجد ) .
( 5 ) المراد من « الأخير » هو طحن الحنطة . يعني أنّ الأقوى فيه أيضا منع رجوع الواهب .
من حواشي الكتاب : وذلك لتغيّر صورة الحنطة بطحنها ، فليست الهبة قائمة بعينها ، فلا يصحّ الرجوع .
ويحتمل أن يقال : إنّ الطحن لا يوجب تغيّرا في العين بل هي قائمة بعينها . بل التغيير إنّما هو في الاسم فقط .
ولا يخفى عليك أنّ التغيير في الحنطة بالطحن أقوى من التغيير في الثوب بالقصارة ، فلا وجه لتخصيص الأخير بالاحتمال . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه بقوله « ما لم يتصرّف الموهوب » يقتضي الإطلاق .
فعليه أنّ مطلق التصرّف يمنع الرجوع في الهبة .
( 7 ) المتّهب اسم فاعل من باب الافتعال ، أصله الموتهب فقلبت الواو تاء وأدغمت .
يعني إذا مات المتّهب هل يمنع موته عن رجوع الواهب في الهبة أم لا ؟ فيه قولان .