أعطيت مثله ؟ ( 1 ) قال : لا ، قال : فاتّقوا اللّه واعدلوا بين أولادكم . فرجع ( 2 ) في تلك العطية . وفي رواية ( 3 ) أخرى : لا تشهدني على جور ( 4 ) . وحيث يفعل يستحبّ الفسخ مع إمكانه للخبر ( 5 ) ، وذهب بعض الأصحاب إلى التحريم ( 6 ) ، وفي المختلف خصّ الكراهة بالمرض والإعسار لدلالة بعض
شرح
( 1 ) يعني سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله الأب : أأعطيت كلّ ولدك مثل ما أعطيت بعض أولادك ؟
( 2 ) فاعله مستتر يرجع إلى « من » الموصولة والعائدة إلى الأب من القرينة .
من حواشي الكتاب : لا يخفى أنّ الرواية عامّية فلا يصلح دليلا للحكم الشرعي . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) هذه الرواية أيضا عامية . ( المصدر السابق ) .
( 4 ) يعني قال صلّى اللّه عليه وآله بأنّ عملك جور فلا تشهدني بجورك .
( 5 ) فإنّ قوله في الخبر « فرجع في تلك العطية » يدلّ على الفسخ .
( 6 ) يعني أنّ بعض الأصحاب قال بتحريم التفضيل لبعض الأولاد على الآخر ، وكذلك غيرهم .
من حواشي الكتاب : قال ابن الجنيد : ليس للأب أن يختار بعض ولده بما لا يساوي بينهم فيه ، وكذلك الأهل الذين يتساوى قرابتهم منه .
قال رحمه اللّه في المختلف : فإن قصد بذلك التحريم فهو ممنوع للأصل ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله :
الناس مسلّطون على أموالهم .
ثمّ أورد روايتي سماعة وأبي بصير الدالّة أولاهما على منع عطية الولد في المرض ، وثانيهما على منعها مع الإعسار .
ثمّ قال : وإن قصد الكراهة فهو مسلّم ، لما فيه من إثارة التشاحن والتباعض كما في قضية يوسف عليه السّلام .