الأخبار ( 1 ) عليه ، والأقوى الكراهة مطلقا ( 2 ) ، واستثنى من ذلك ما لو اشتمل المفضّل على معنى يقتضيه ( 3 ) كحاجة زائدة وزمانة ( 4 ) واشتغال بعلم ، أو نقص المفضّل عليه بسفه أو فسق ( 5 ) أو بدعة ( 6 ) ونحو ذلك .
[ يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب إلا في موارد ]
( ويصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب ) تصرّفا متلفا للعين ( 7 ) ، أو ناقلا للملك ( 8 ) ، أو مانعا من الردّ
شرح
إذا عرفت هذا فإنّ الكراهة إنّما تثبت مع المرض أو الإعسار لاقتضاء الحديثين ، أمّا مع عدمهما أو أحدهما فلا بأس . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) من الأخبار ما نقله العلّامة رحمه اللّه في المختلف :
قال الصادق عليه السّلام - لمّا سأله سماعة عن عطية الوالد لولده - : أمّا إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ، فأمّا في مرضه فلا يصلح . . ( مختلف الشيعة : ج 2 ص 29 ) .
وفي المختلف أيضا :
عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخصّ بعض أولاده بالعطية ، قال : إن كان موسرا فنعم ، وإن كان معسرا فلا . ( المصدر السابق ) .
( 2 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه كراهة التفضيل لبعض الأهل والأولاد على الآخر ، في المرض وغيره ، معسرا كان أو موسرا .
( 3 ) الضمير في قوله « يقتضيه » يرجع إلى التفضيل .
( 4 ) أي كما كان المفضّل مبتلى بالزمن أو اشتغل بالعلم .
( 5 ) فلو كان المفضّل عليه سفيها أو فاسقا فلا مانع من تفضيل الرشيد والعادل عليه .
( 6 ) أي لو كان المفضّل عليه صاحب بدعة في الدين فلا مانع من تفضيل الغير عليه .
( 7 ) كما إذا كان الموهوب مأكولا فأكله .
( 8 ) كما إذا كان الموهوب له باع المال الموهوب ، فلا يجوز للواهب الرجوع فيها .