قبولها ( 1 ) كهبة العين ، والفرق ( 2 ) واضح .
[ لا يشترط في الهبة القربة ]
( و ) كذا ( لا ) يشترط ( في الهبة القربة ) ( 3 ) للأصل ، لكن لا يثاب عليها ( 4 ) بدونها ، ومعها ( 5 ) تصير عوضا كالصدقة .
[ يكره تفضيل بعض الولد على بعض ]
( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض ) وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ، لما فيه ( 6 ) من كسر قلب المفضّل عليه ، وتعريضهم ( 7 ) للعداوة .
وروي ( 8 ) أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا : أكلّ ولدك
شرح
( 1 ) أي لا يجبر المبرّأ عنه على قبول المنّة الحاصلة في الإبراء ، كما أنّ في هبة العين لا يجب القبول على الموهوب له .
( 2 ) أي الفرق بين هبة العين الملازمة للمنّة والإبراء واضح .
حاشية مفيدة : فلأنّ إسقاط الإنسان حقّه باختياره من غير ابتداء من عليه الحقّ لا يظهر فيه منّة يثقل تحملها على من عليه الحقّ عرفا .
بخلاف هبة الأعيان المتوقّفة على القبول إجماعا ، فلعلّ تعرّضه للقبول بحضرته ومقارنته للإيجاب ورعاية ما يعتبر في الصحّة بعده من الإقباض والقبض دليل على الحرص على التملّك الموجب للمنّة غالبا . ( مسالك الأفهام : ج 1 ص 369 ) .
( 3 ) أي لا يشترط في تحقّق الهبة القربة ، لأصالة عدم كونها شرطا فيها .
( 4 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الهبة ، وفي قوله « بدونها » يرجع إلى القربة .
( 5 ) يعني أنّ القربة في الهبة تصير عوضا مثل الصدقة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التفضيل .
( 7 ) بالجرّ ، عطفا على مدخول « من » .
( 8 ) الرواية عامّية رواها مسلم في صحيحه . ( ج 5 ص 65 باب كراهة تفضيل بعض الأولاد على بعض ) .