تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قبولها ( 1 ) كهبة العين ، والفرق ( 2 ) واضح .

[ لا يشترط في الهبة القربة ]

( و ) كذا ( لا ) يشترط ( في الهبة القربة ) ( 3 ) للأصل ، لكن لا يثاب عليها ( 4 ) بدونها ، ومعها ( 5 ) تصير عوضا كالصدقة .

[ يكره تفضيل بعض الولد على بعض ]

( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض ) وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ، لما فيه ( 6 ) من كسر قلب المفضّل عليه ، وتعريضهم ( 7 ) للعداوة . وروي ( 8 ) أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا : أكلّ ولدك
شرح
( 1 ) أي لا يجبر المبرّأ عنه على قبول المنّة الحاصلة في الإبراء ، كما أنّ في هبة العين لا يجب القبول على الموهوب له . ( 2 ) أي الفرق بين هبة العين الملازمة للمنّة والإبراء واضح . حاشية مفيدة : فلأنّ إسقاط الإنسان حقّه باختياره من غير ابتداء من عليه الحقّ لا يظهر فيه منّة يثقل تحملها على من عليه الحقّ عرفا . بخلاف هبة الأعيان المتوقّفة على القبول إجماعا ، فلعلّ تعرّضه للقبول بحضرته ومقارنته للإيجاب ورعاية ما يعتبر في الصحّة بعده من الإقباض والقبض دليل على الحرص على التملّك الموجب للمنّة غالبا . ( مسالك الأفهام : ج 1 ص 369 ) . ( 3 ) أي لا يشترط في تحقّق الهبة القربة ، لأصالة عدم كونها شرطا فيها . ( 4 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الهبة ، وفي قوله « بدونها » يرجع إلى القربة . ( 5 ) يعني أنّ القربة في الهبة تصير عوضا مثل الصدقة . ( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التفضيل . ( 7 ) بالجرّ ، عطفا على مدخول « من » . ( 8 ) الرواية عامّية رواها مسلم في صحيحه . ( ج 5 ص 65 باب كراهة تفضيل بعض الأولاد على بعض ) .