[ تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ]
( وتفتقر ( 1 ) إلى الإيجاب ) وهو ( 2 ) كلّ لفظ دلّ على تمليك العين من غير عوض ، كوهبتك ، وملّكتك ، وأعطيتك ، ونحلتك ، وأهديت إليك ، وهذا لك مع نيّتها ( 3 ) ، ونحو ذلك .
( والقبول ) ( 4 ) وهو اللفظ الدالّ على الرضا .
( والقبض ( 5 ) بإذن الواهب ) إن لم يكن مقبوضا
شرح
ونحل ، يقال : وما نحلك ؟ أي دينك . ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) فاعله الضمير الراجع إلى الهبة . يعني أنها تفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض بإذن الواهب .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الإيجاب .
( 3 ) هذا قيد للأخير وهو قوله « هذا لك » وجه تقييد الأخير به كونه جملة اسمية ، يحتمل الإخبار فيها بخلاف ما قبله فإنه إنشاء .
من حواشي الكتاب : أي مع نية الهبة ، لأنّ « هذا لك » موضوع للإخبار لكنّه يدلّ على إنشاء الهبة من حيث اسم الإشارة المقترن بلام الملك . فإذا اقترن به نيّتها تمّت الإيجاب فيها ، لأنها من العقود التي لا لزوم فيها على جميع الوجوه بل بعضها . ولهذا لا يصحّ البيع لو قال : هذا مبيع لك ، فإن قلت : لا بدّ عن قصد الهبة في الجميع - كما صرّح به في الدروس - فلا وجه لتخصيصها ب « هذا لك » قلت :
نعم ، هو أحد الاحتمالين في العبارة ، ويحتمل التخصيص بناء على أنه ليس من الألفاظ الموضوعة للإنشاء دون غيره ممّا سبق ، والفرق أنه يقبل قوله فيه لو قال : لم اقصد الهبة بخلاف غيره ، وإلّا فالقصد معتبر مطلقا . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 4 ) بالجرّ ، عطفا على الإيجاب .
( 5 ) بالجرّ ، وهذا أيضا عطف على الإيجاب . يعني تفتقر الهبة إلى إيجاب وقبول