وهي ( 1 ) خارجة عن حقيقته ( 2 ) كما سيشير إليه ( 3 ) ، وفي الدروس عرّفه ( 4 ) بأنه الصدقة الجارية تبعا لما ورد ( 5 ) عنه صلّى اللّه عليه وآله : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث : صدقة جارية . . . الحديث .
[ لفظ الوقف ]
( ولفظه ( 6 ) الصريح ) الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى شيء آخر ( وقّفت ) خاصّة على أصحّ القولين ( 7 ) . ( وأمّا حبّست وسبّلت وحرّمت وتصدّقت فمفتقر إلى القرينة ) كالتأبيد ( 8 ) ، ونفي البيع والهبة والإرث ،
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى المذكورات من السكنى وأختيها والحبس .
( 2 ) الضمير في قوله « حقيقته » يرجع إلى الوقف . يعني أنّ السكنى وأختيها والحبس خارجة عن حقيقة الوقف ، لأنّ الوقف في الحقيقة هو فكّ ملك وإخراج عن ملكيته وتسليط الغير عليه .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه سيشير إلى خروج ما ذكر عن حقيقة الوقف وذلك في قوله : « وامّا حبّست وسبّلت فمفتقر إلى القرينة » .
( 4 ) الضميران في قوله « عرّفه بأنه » يرجعان إلى الوقف .
( 5 ) الحديث منقول في صحيح مسلم :
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة : إلّا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له . ( صحيح مسلم : ج 5 ص 73 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « لفظه » يرجع إلى الوقف . يعني أنّ اللفظ الصريح الذي لا يفتقر استعماله إلى قرينة بلا خلاف بل بالإجماع هو لفظ « وقّفت » .
( 7 ) حاشية مفيدة : وفي لغة شاذّة « أوقفت » بزيادة الهمزة . والظاهر أنّ الصيغة بها صحيحة وإن كانت غير فصيحة . ( مسالك الأفهام : ج 1 ص 344 ) .
( 8 ) كما إذا قال بعد قوله بما ذكر « بالتأبيد » وما عطف عليه ، بأن يجري الصيغة