تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إن كان الوقف على من يمكن في حقّه ( 1 ) القبول ، وهو ( 2 ) أجود ، وبذلك ( 3 ) دخل في باب العقود ، لأنّ إدخال شيء في ملك الغير ( 4 ) يتوقّف على رضاه ، وللشكّ ( 5 ) في تمام السبب بدونه ( 6 ) فيستصحب ( 7 ) . فعلى هذا يعتبر فيه ( 8 ) ما يعتبر في العقود اللازمة ،
شرح
فلا يحتاج إلى القبول . ( 1 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى « من » الموصولة المراد منها الموقوف له . يعني قال البعض بأنه لو كان وقفا خاصّا على شخص خاصّ أو أشخاص مخصوصين معلومين يمكن القبول عنهم فحينئذ يشترط القبول ، بخلاف الوقف العامّ مثل المساجد والقناطر وغيرهما فلا يشترط فيها القبول . وإلى هذا التفصيل ذهب جماعة من الكبار كصاحب الشرائع والعلّامة الحلّي . ( 2 ) أي القول باشتراط القبول في الوقف الخاصّ وعدم اشتراطه في الوقف العامّ هو الأجود . ( 3 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو افتقار الوقف في الخاصّ إلى القبول . يعني بسبب افتقار الوقف في بعض الموارد إلى القبول كان داخلا في العقود ولم يكن من الإيقاعات . ( 4 ) فإنّ الواقف يخرج الموقوف عن ملكه ويدخله في ملك الموقوف له في الوقف الخاصّ ، وهو يتوقّف على رضاه وقبوله . ( 5 ) هذا دليل ثان على اشتراط القبول ، بأنّ الشكّ في تمامية السبب يمنع من تأثيره . ( 6 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى القبول . ( 7 ) النائب الفاعل هو الضمير العائد إلى ملك الواقف . أي تستصحب ملكية المالك الواقف بدون القبول للشكّ في إزالة الملكية بدون القبول . ( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القبول .