الوقف ، وعدم صلاحية الخراب لزواله ( 1 ) ، لجواز عودها ، أو انتفاع المارّة به ( 2 ) ، وكذا ( 3 ) لو خرب المسجد ، خلافا لبعض العامّة ( 4 ) ، قياسا ( 5 ) على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميّت ، بجامع استغناء المسجد عن المصلّين ( 6 ) كاستغناء الميّت عن الكفن ، والفرق ( 7 ) واضح ، لأنّ الكفن ملك للوارث وإن وجب بذله في التكفين ، بخلاف المسجد لخروجه ( 8 ) بالوقف على وجه فكّ الملك كالتحرير ( 9 ) ، ولإمكان الحاجة إليه ( 10 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لزواله » يرجع إلى الوقف ، وفي قوله « عودها » يرجع إلى القرية .
( 2 ) يعني يمكن أن ينتفع المارّة من المسجد .
( 3 ) يعني ومثل خراب القرية في عدم فكّ المسجد خراب نفس المسجد . بمعنى أنه إذا خرب لا ينفكّ عن الوقف ولا يرجع إلى ملك واقفه .
( 4 ) فإنّ بعض العامّة قال بفكّ المسجد عن الوقف بالخراب .
( 5 ) يعني قال بعض العامّة بعود المسجد بالخراب إلى واقفه لقياسه المسجد بالكفن ، فكما أنّ الكفن يعود إلى وارث الميّت لاستغناء الميّت عنه كذلك المسجد .
( 6 ) من حواشي الكتاب : الأولى في العبارة « استغناء المصلّين عن المسجد » كما في الأصل وهو : استغناء الميّت عن الكفن . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 7 ) أي الفرق بين المسجد والكفن واضح ، كما سيوضّحه رحمه اللّه .
( 8 ) فإنّ المسجد يخرج عن ملك الواقف بالوقف بخلاف الكفن .
( 9 ) يعني كما أنّ المملوك يخرج عن ملك المالك بالتحرير والإعتاق كذلك المسجد .
( 10 ) هذا دليل آخر على الفرق بين المسجد والكفن .
من حواشي الكتاب : نعم ، لو كان [ المسجد ] في الأرض المفتوحة عنوة اتّجه خروجه عن الوقف بالخراب لأنّ صحّة الوقف تابعة لأثر المتصرّف . ( حاشية الشهيد الثاني رحمه اللّه ) .