والبنات بغير إشكال ، وعلى تقدير دخولهم بوجه فاشتراكهم ( بالسوية ) لأنّ ذلك ( 1 ) مقتضى الإطلاق ، والأصل عدم التفاضل ( إلّا أن يفضّل ) بالتصريح ( 2 ) ، أو بقوله : ( 3 ) على كتاب اللّه ونحوه . ( ولو قال : ( 4 ) على من انتسب إليّ لم يدخل أولاد البنات ) على أشهر القولين ، عملا بدلالة اللغة والعرف والاستعمال .
[ الرابعة : إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية ]
الرابعة : ( 5 ) ( إذا وقف مسجدا لم ينفكّ وقفه بخراب القرية ( 6 ) ) للزوم
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو السوية . يعني أنّ الإطلاق يقتضي التسوية بينهم ، وكذلك أصالة عدم التفاضل يدلّها .
( 2 ) بأن يصرّح الواقف بزيادة سهم بعضهم على بعض .
( 3 ) فلو قال الواقف « وقفت هذا لأولادي على كتاب اللّه » يحكم بزيادة سهم الذكور على سهم البنات لدلالة كتاب اللّه بذلك في قوله تعالىلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *. ( النساء : 11 ) .
( 4 ) أي لو قال الواقف « وقفت هذا على من انتسب إليّ » لا يدخل أولاد البنات في الموقوف عليهم لدلالة اللغة والعرف والاستعمال ، فإنّ الدلالات الثلاثة لا تساعد بالدخول .
أقول : وقد ردّ هذا القول الملّا تقي المشهور بالهروي في « الحديقة النجفية » قائلا :
من حواشي الكتاب : والحقّ دخوله من حيث الوضع لغة وعرفا واستعمالا ، وخروجه من حيث الانصراف الإطلاقي ، إذ الوقف والنذر والوصية ونحوها تتبع قصد العاقد لا غير . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
( 5 ) أي المسألة الرابعة من المسائل التي قال عنها المصنّف رحمه اللّه « وهنا مسائل » .
( 6 ) القرية - بفتح القاف وكسره - : الضيعة ، والمصر الجامع ، والنسبة : قروي ، وجمعها : قرى وقرى . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .