ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( 1 ) لا تزرموا ( 2 ) ابني ، يعني الحسن ، أي لا تقطعوا عليه ( 3 ) بوله لمّا بال في حجره ( 4 ) . والأصل ( 5 ) في الاستعمال الحقيقة ، وهذا الاستعمال ( 6 ) كما دلّ على دخول أولاد الأولاد في الأولاد دلّ على دخول أولاد الإناث
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في البحار :
عن يونس عن الحسن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اتي بالحسن بن علي عليهما السّلام فبال ، فاخذ فقال : لا تزرموا ابني ، ثمّ دعا بماء فصبّه عليه . ( بحار الأنوار : ج 80 ص 132 ح 4 نقلا عن معاني الأخبار ) .
أقول : وقد وردت في كتب العامّة أيضا أنّ الحسن عليه السّلام كان طفلا جالسا في حجر جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبال في حجره ، ثمّ جاء أنس لينحّيه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ويحك يا أنس : دع ابني وثمرة فؤادي ، فإنّ من آذى هذا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه . ( كنز العمّال : ج 12 ص 125 ح 34310 ، مجمع الزوائد : ج 1 ص 284 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 3 ص 42 ح 2627 ) .
وكذلك وردت من الطريقين أنّ الذي بال في حجر النبي صلّى اللّه عليه وآله هو الحسين بن علي عليهما السّلام . ( راجع بحار الأنوار : ج 43 ص 265 ح 22 نقلا عن قرب الإسناد ومعاني الأخبار ، وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 174 ب 77 ح 522 ) .
( 2 ) لا تزرموا : من باب الإفعال ، من زرم يزرم زرما ، وزرّمه وأزرمه : أي قطعه .
يقال : زرّمه الدهر ، أي قطع عنه الخير . ( المنجد ) .
( 3 ) الضميران في قوله « عليه بوله » يرجعان إلى الحسن عليه السّلام .
( 4 ) الضمير في قوله « حجره » يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 5 ) هذا دفع لتوهّم كون الاستعمال بالمجاز بأنّ الأصل فيه الحقيقة .
( 6 ) المراد من « هذا الاستعمال » استعمال النبي صلّى اللّه عليه وآله لفظ « ابني » في الحسن عليه السّلام ، فإنّه يدلّ على دخول أولاد البنت في الأولاد أيضا .