( وقف ( 1 ) على أولاده اشترك أولاد البنين ( 2 ) والبنات ) لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم ( 3 ) استعمالا شائعا لغة وشرعا كقوله تعالى
يا بَنِي آدَمَ *
،
يا بَنِي إِسْرائِيلَ *
( 4 ) و
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
( 5 ) وللإجماع ( 6 ) على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا وأنثى من قوله تعالى
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ
( 7 )
شرح
( 1 ) فاعله مستتر يرجع إلى الواقف ، وكذلك الضمير في قوله « أولاده » .
( 2 ) أولاد البنون يسمّون بالأحفاد ، وأولاد البنات يسمّون بالأسباط .
( 3 ) يعني استعمال الأولاد في أولادهم من الاستعمالات الشائعة في اللغة والشرع .
( 4 ) الآيتان تدلّان على إرادة الذكور والإناث وأولاد الأولاد من الذكور والإناث .
وقد تكرّرت الأولى في القرآن خمس مرّات ، والثانية أربع مرّات .
( 5 ) قال تعالىيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. ( النساء : 11 ) .
والحاصل : ففي كلّ من الآيات الثلاث يراد من الأولاد أولادهم أيضا ، ذكرا كانوا أو إناثا .
( 6 ) أي الدليل الثاني لشمول الأولاد لأولاد البنين والبنات هو الإجماع على تحريم منكوحة ولد الولد ذكرا أو أنثى .
( 7 ) قال تعالىوَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ. ( النساء : 23 ) .
من حواشي الكتاب : تقريره أنّ حليلة ولد الولد حرام كتحريم حليلة الولد .
ولا فرق بين ولد الابن وولد البنت في ذلك ، والحكم إجماعي . وقد تقرّر في الأصول أنّ الإجماع لا يكون إلّا عن مستند ، ومستند الإجماع هنا قوله تعالىوَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُفكان الأولاد شاملا لأولاد الأولاد ، وإلّا لم يكن صالحا لمستند الإجماع المذكور . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .