والفرق بين الإذن والوكالة أنّ الإذن ما جعلت ( 1 ) تابعة للملك ، والوكالة ما أباحت التصرّف المأذون فيه مطلقا ( 2 ) ، والفارق بينهما ( 3 ) مع اشتراكهما في مطلق الإذن إمّا ( 4 ) تصريح المولى بالخصوصيّتين ( 5 )
شرح
من حواشي الكتاب : أي لو كان العبدان وكيلين من قبل موليهما فاشترى كلّ منهما صاحبه من مولاه وكالة صحّ البيعان ، سواء كان البيعان مقترنين أم سبق أحدهما الآخر ، لأنّ الوكالة لا تبطل ببيع العبد الوكيل .
بخلاف الإذن فإنّه بعد شراء العبد صاحبه من مولاه يبطل شراء الآخر صاحبه من مولاه ، لبطلان الإذن بعد الشراء ، لتبعية الإذن للملك ، والملكية قد زالت بمجرّد الشراء ، فلا مجال للإذن ، فتتوقّف صحّة البيع الآخر على إجازة المولى الجديد . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) تأنيث الفعل للتأويل بالرخصة . يعني جعل الإذن الرخصة تابعة للملك .
( 2 ) أي سواء زال الملك أم لا .
( 3 ) أي الفرق بين الإذن والوكالة بأن يحكم بالبطلان بزوال الملك في الأول بخلاف الثاني .
( 4 ) خبر لقوله « والفارق » .
( 5 ) المراد من « الخصوصيّتين » هو الإذن من حيث الملكية والإذن من حيث الوكالة .
وقد أوضح الشارح رحمه اللّه في كيفية معرفة كون العبدان مأذونين أم وكيلين وذلك بأحد طريقين :
إمّا بتصريح من المولى بأنهما مأذونان أو وكيلان .
وإمّا بواسطة القرائن اللفظية .