عند التعارض . فعلى الأول ( 1 ) الحكم كما ذكر ( 2 ) . وعلى الثاني ( 3 ) يتعارض الخارجان ( 4 ) . ويقوى تقديم ورثة الآمر ( 5 ) بمرجّح ( 6 ) الصحّة .
واعلم أنّ الاختلاف ( 7 ) يقتضي تعدّد المختلفين ، والمصنّف اقتصر على نسبته ( 8 ) إلى مولى المأذون ، وكان
شرح
للمدّعيين أو أكثر على الخلاف في تقديم أيّهما . فمن يقول بتقديم بيّنة الداخل فلا بدّ من تقديم قول مولى العبد المأذون . ومن يقول بتقديم بيّنة الخارج فلا بدّ من تقديم بيّنة الخارج ، سواء كان الخارج مولى العبد المعتق أم ورثة الآمر .
هذا إذا أقام مولى العبد المأذون البيّنة ، وأمّا إذا لم يقمها وأقامها الفريقان الآخران فأيّهما يقدّم ؟ الظاهر تقديم بيّنة مولى العبد المعتق ، لكون يده داخلة وتلك خارجة . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) المراد من « الأول » هو تقديم بيّنة الداخل .
( 2 ) المراد من « ما ذكر » هو تقديم قول مولى المأذون لكون يده داخلة .
( 3 ) المراد من « الثاني » هو تقديم بيّنة الخارج .
( 4 ) المراد من « الخارجان » هو مولى العبد المعتق وورّاث صاحب الألف .
( 5 ) يعني تقدّم بيّنة ورّاث صاحب الألف على بيّنة مولى المعتق .
( 6 ) الباء للسببية . يعني تقدّم بيّنة صاحب الألف بسبب مرجّح وهو دعوى الصحّة .
( 7 ) هذا إشارة إلى نكتة أدبية وهو أنّ لفظ « الاختلاف » يحتاج إلى طرفين أو أزيد ، فلا يستعمل إلّا عند الاختلاف بين الاثنين أو الأزيد . والمصنّف رحمه اللّه لم يستعمل لفظ « الاختلاف » في معناه المتعارف في قوله « لو اختلف مولى مأذون في عبد أعتقه المأذون عن الغير » فلذا أضاف الشارح رحمه اللّه عليه لفظ « وغيره » .
( 8 ) الضمير في قوله « نسبته » يرجع إلى لفظ « الاختلاف » .