خرج ( 1 ) عند عدم البيّنة .
( ولا فرق ( 2 ) بين كونه ) أي العبد الذي أعتقه المأذون ( أبا للمأذون أو لا ) وإن كانت الرواية تضمّنت كونه ( 3 ) أباه ، لاشتراكهما ( 4 ) في المعنى
شرح
فدفع شخص إلى هذا العبد المأذون ألف دينار مثلا ليشتري عبدا ويعتقه ويحجّ عنه بالباقي .
فجاء العبد المأذون واشترى أباه الرقّ من مولاه غير مولى نفسه فأعتقه ودفع بباقي المال إلى أبيه المعتق ليحجّ عن الدافع .
فقبل أن يشتري أباه من مولاه مات الدافع وانتقل المال بحكم الشرع إلى ورثة الدافع ، فصار البيع فضوليا .
وبهذه الرواية يقول الشيخ رحمه اللّه في المكاسب على صحّة البيع الفضولي ، ويقول ممّا يؤيد المطلب رواية ابن الشيخ ، فراجع هناك .
فبعد الاشتراء تنازع مولى العبد المأذون وورثة الدافع ومولى العبد المعتق ، فكلّ واحد من هؤلاء الثلاثة قال : إنه اشترى أباه من مالنا ، فجاءوا عند الإمام عليه السّلام فقال عليه السّلام : يردّ العبد رقّا كما كان ، وأمّا الحجّة فقد مضت وأنها صحيحة . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) المراد من « من خرج » هو ورّاث صاحب الألف ومولى العبد المعتق المذكور في مضمون الرواية ، فيقبل قول مولى العبد المأذون باليمين كما هي القاعدة في صورة عدم البيّنة .
( 2 ) أي لا فرق في تقدّم قول مولى العبد المأذون بين كون العبد المعتق أبا للمأذون أم لا .
( 3 ) أي كون العبد المعتق أباه .
( 4 ) أي لاشتراك كون المعتق أبا للعبد المأذون أو غير أب له في المعنى المنظور .