تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مهر لبغيّ ( 1 ) ، ويضعّف بما مرّ ( 2 ) ، وأنّ المهر ( 3 ) المنفيّ مهر الحرّة بظاهر الاستحقاق ( 4 ) ونسبة ( 5 ) المهر ومن ثمّ يطلق
شرح
ولا يخفى عليك أنّ تقييد لزوم المهر بشرط الإكراه إنّما يصحّ مع علم الأمة لا مع علم المشتري ، ومع جهلها لا يختلف الحكم في الصورتين ولا يتقيّد بالإكراه أصلا ، ولذلك حمله الشارح على علم الأمة . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) . ( 1 ) البغيّ : المرأة الزانية الفاجرة ، جمعها : بغايا . ( المنجد ) . ولم نعثر على هذا النصّ في كتب الحديث من الفريقين بعد التتبّع التامّ . نعم وجدنا قريبا منه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه نهى عن مهر البغيّ . ( راجع الوسائل : ج 12 ص 64 ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 13 ، السنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 6 كتاب البيوع ) . ( 2 ) من أنّ المهر حقّ المولى ، وهو لا يتحمّل وزر أمته للآية المذكورة . ( 3 ) دليل ثان على تضعيف ما في الدروس بأنّ المهر المنفيّ في قوله « لا مهر لبغيّ » هو مهر الحرّة لا الأمة . أمّا الدليل الأول فقد مرّ من أنّ المهر هو حقّ للمولى ، وهو لا يتحمّل وزر أمته للآية المذكورة . ( 4 ) المراد من « ظاهر الاستحقاق » في قوله « لا مهر لبغيّ » هو أنّ اللام بمعنى استحقاق نفس الحرّة للمهر وتملّكها له ، فإذا زنت ينفى عنها المهر بقوله « لا مهر لبغيّ » لكن في المقام استحقاق المهر للمولى فلا ينفى عنه بذلك . ( 5 ) عطف على « ظاهر الاستحقاق » ومكسور بدخول الباء السببية عليه . توضيح : إنّ المراد من المهر المنفيّ في قوله « لا مهر لبغيّ » هو مهر الحرّة بدليلين ، أحدهما : ظهور الاستحقاق في كون المراد هو مهر الحرّة البغيّ ، والثاني : نسبة لفظ المهر ، فإنّ لفظ المهر يستعمل كثيرا في خصوص الحرّة حتّى يقال للحرّة
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 400 | قدرت الله وجداني فخر