وجهلها ( 1 ) على أصحّ القولين ، وهو ( 2 ) الذي يقتضيه إطلاق العبارة ( 3 ) ، لأنّ ذلك ( 4 ) حقّ للمولى
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
( 5 ) ولا تصير بذلك ( 6 ) أمّ ولد ، لأنها في نفس الأمر ملك غير الواطئ .
وفي الدروس لا يرجع عليه بالمهر ( 7 ) إلّا مع الإكراه ، استنادا إلى أنه لا
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « جهلها » يرجع إلى الأمة .
أمّا القولان فهما القول الأصحّ وهو عدم الفرق بين علم الأمة بفساد البيع وجهلها ، لأنّ العقر للمولىوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *. والقول الآخر - كما في الدروس - هو عدم المهر هنا إلّا مع الإكراه لعدم المهر للبغيّ .
( 2 ) أي عدم الفرق .
( 3 ) المراد منه هو عبارة المصنّف في قوله « فاغرم الواطئ العشر أو نصفه أو مهر المثل . . . الخ » .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العقر .
( 5 ) وردت هذه الآية في أربعة مواضع . ( الأنعام : 164 ، الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزمر : 7 ) .
والوزر من وزر يزر وزرا ووزارا الشيء : حمله حمل ما يثقل ظهره من الأشياء .
( المنجد ) .
( 6 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الاستيلاد . يعني لا تكون بالاستيلاد أمّ ولد ، لأنّ الأمة مال الغير واستيلاد أمة الغير لا حكم له .
( 7 ) من حواشي الكتاب : قال فيه [ أي في الدروس ] : ويرجع على البائع مع جهله أو ادّعاء الإذن بجميع ذلك على الأصحّ ولو كان عالما بالاستحقاق ، فهو زان وولده رقّ ، وعليه المهر إن أكرمها ، انتهى .