بضع ( 1 ) الأمة ، للنصّ ( 2 ) الدالّ على ذلك ( 3 ) ، ( أو مهر ( 4 ) المثل ) لأنه القاعدة الكلّية في عوض البضع بمنزلة قيمة المثل في غيره ( 5 ) ، واطراحا ( 6 ) للنصّ الدالّ على التقدير بالعشر أو نصفه ، وهذا
شرح
( 1 ) بضع - بضمّ الباء - والمراد منه هو الاستمتاع من الأمة . لكن في اللغة هو النكاح وموضع الغشيان . ( لسان العرب ) .
( 2 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المروي في الوسائل :
عن وليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل تزوج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له ، قال : إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد ممّا أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شيء له ، وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها . قال : وتعتدّ منه عدّة الأمة ، قلت : فإن جاءت منه بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي . ( الوسائل : ج 14 ص 577 ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ) .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عشر الثمن أو نصفه .
( 4 ) عطف على العشر ، ومنصوب لكونه مفعولا .
من حواشي الكتاب : هذا القول محكيّ عن الشيخ والحلّي ، وما نقله الشارح من الدليل عليه لا يصلح لمعارضة ما مرّ من الدليل المؤيّد بما حكي من الشهرة والعظمة ، بل الإجماع عن الخلاف . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى البضع .
( 6 ) دليل ثان بلزوم مهر المثل ، فإذا لم يعمل بالنصّ المذكور يحكم بمهر المثل .