التحديد بهذه الغاية بحمل الزائد ( 1 ) على الكراهة .
[ لا يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء ]
( ولا يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء ) قبلا ودبرا من الاستمتاع على الأقوى للخبر الصحيح ( 2 ) . وقيل : يحرم الجميع . ولو وطئ في زمن الاستبراء أثم ( 3 ) وعزّر مع العلم بالتحريم ، ولحق
شرح
( 1 ) أي الزائد عن المدّة المذكورة .
والمراد من « الأخبار الدالّة على التحديد » هو الحديث المنقول في الوسائل :
عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قلت : أشتري الجارية ( إلى أن قال : ) قلت : فإن كان حبلى ( حمل - خ ل ) فمالي منها إن أردت ؟
قال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج . ( الوسائل : ج 14 ص 505 ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 ) .
فيحمل قوله « لا بأس بنكاحها في الفرج » بعد المدّة على الكراهة جمعا .
( 2 ) المراد من « الخبر الصحيح » هو الحديث المنقول في الوسائل :
عن عبد اللّه بن محمّد في حديث قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له :
اشتريت جارية ، ثمّ سكت هيبة له فقال : أظنّك أنك أردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك ؟ قلت : أجل جعلت فداك ، قال : وأظنّك أردت أن تفخذ لها فاستحيت أن تسأل عنه ، قلت : لقد منعتني من ذلك هيبتك . قال : فقال : لا بأس بالتفخيذ لها حتّى تستبرئها ، وإن صبرت فهو خير لك . ( الوسائل : ج 14 ص 501 ب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ) .
فالرواية تدلّ على جواز الاستمتاعات كلّها غير الوطء .
( 3 ) أثم يأثم - من باب علم يعلم - : بمعنى عمل ما لا يحلّ . ( المنجد ) .