مطلقا ( 1 ) ، لإطلاق النهي عن وطئها في بعض الأخبار ( 2 ) حتّى تضع ولدها . واستثنى في الدروس ما لو كان الحمل عن زنا فلا حرمة له ( 3 ) ، والأقوى الاكتفاء بمضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام لحملها ( 4 ) ، وكراهة وطئها بعدها إلّا أن يكون من زنا فيجوز مطلقا ( 5 ) على كراهة ، جمعا ( 6 ) بين الأخبار الدالّ بعضها على المنع مطلقا ( 7 ) كالسابق ، وبعض ( 8 ) على
شرح
( 1 ) أي سواء كان الحمل من الزنا أم لا .
( 2 ) المراد من « بعض الأخبار » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى ، أيطأها ؟ قال : لا ، قلت : فدون الفرج ؟ قال : لا يقربها .
( الوسائل : ج 14 ص 506 ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 8 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الحمل . يعني لا يجب احترام الحمل الذي كان من الزنا ، ولا يحتاج إلى الاستبراء .
( 4 ) الضمير في قوله « لحملها » يرجع إلى الأمة الحامل . والجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « بمضيّ » .
والحاصل ممّا قوّاه الشارح في خصوص الأمة الحامل : أنه بعد أربعة أشهر وعشرة أيّام من حملها يجوز وطؤها ، لكنّه مكروه . ولعلّ ذلك لكون الحمل بعد المدّة المذكورة تامّا وكاملا ودخول الروح فيه كما قيل .
( 5 ) سواء قبل مضيّ المدّة المذكورة أم بعدها ، لأنّ الزنا لا حرمة له كما مرّ .
( 6 ) هذا دليل جواز الوطء بعد المدّة المذكورة .
( 7 ) أي بلا تقييد بمضيّ أربعة أشهر وعشرا .
( 8 ) عطف على قوله « بعضها » .