القولين ( 1 ) يصحّ البيع .
( ولا خيار للبائع والمشتري إلّا مع الغبن ) فيتخيّر المغبون على الفور ( 2 ) في الأقوى ، ولا كراهة في الشراء والبيع منه ( 3 ) بعد وصوله إلى حدود البلد ( 4 ) بحيث لا يصدق التلقّي وإن كان جاهلا بسعره للأصل ( 5 ) ، ولا في بيع ( 6 ) نحو المأكول والعلف عليهم وإن تلقّى .
[ الحادي والعشرون : ترك الحكرة ]
( الحادي والعشرون : ترك الحكرة ( 7 ) ) - بالضمّ - وهو جمع الطعام وحبسه يتربّص به الغلاء ، والأقوى تحريمه مع حاجة الناس إليه ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي القول بالحرمة والكراهة .
( 2 ) فإنّ خيار الغبن على الفور مطلقا .
( 3 ) أي من البادي .
والضمير في قوله « وصوله » يرجع إلى البادي أيضا .
( 4 ) يمكن القول بأنّ المراد من « حدود البلد » هو حدّ الترخّص الذي هو ملاك في حكم المسافر بالخروج منه في جواز القصر والإفطار . أو المراد منه هو الصدق العرفي ، كما يشير إليه في قوله « لا يصدق التلقّي » .
( 5 ) المراد من « الأصل » هو البراءة من تكليف الكراهة .
( 6 ) أي لا كراهة في بيع أمثال المأكول وعلف الدابّة للركبان .
( 7 ) الحكرة - بضمّ الحاء وسكون الكاف - : اسم من الاحتكار ، وهو من احتكر يحتكر احتكارا ، بمعنى جمعه واحتبسه انتظارا لغلائه فيبيعه بالكثير . ( المنجد ) .
( 8 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الطعام .
وذهب الشيخ الصدوق والقاضي ابن البرّاج وابن إدريس رحمهم اللّه إلى الحرمة أيضا . ( راجع المقنع : ص 125 ، المهذب : ج 1 ص 346 ، السرائر : ج 2 ص 238 ) .