الرخص ( 1 ) ، وما روي ( 2 ) من التحديد بذلك محمول على حصول الحاجة في ذلك الوقت ( 3 ) ، لأنه مظنّتها ( 4 ) ( ويسعّر ) ( 5 ) عليه حيث يجب عليه البيع ( إن أجحف ( 6 ) ) في الثمن لما فيه من الإضرار المنفي ، ( وإلّا فلا ) ولا يجوز التسعير في الرخص مع عدم الحاجة قطعا ، والأقوى أنه مع الإجحاف حيث يؤمر به ( 7 ) لا يسعّر عليه أيضا ، بل يؤمر بالنزول عن المجحف ( 8 ) وإن كان في معنى التسعير ، إلّا أنه ( 9 ) لا يحصر في قدر خاصّ .
شرح
( 1 ) الرخص - بضمّ الراء وسكون الخاء وآخره الصاد - : ضدّ الغلاء .
( 2 ) المراد من « ما روي » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام ، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
( 3 ) يعني يحمل بصورة احتياج الناس في الثلاثة أيّام في الغلاء وأربعين في الرخص .
( 4 ) الضمير في قوله « مظنّتها » يرجع إلى الحاجة .
( 5 ) أي تعيّن القيمة عليه في صورة إجحافه .
( 6 ) أجحف فلان بعبده : كلّفه ما لا يطاق ، ثمّ استعير الإجحاف في النقص الفاحش . ( المنجد ) .
والمراد هنا زيادة السعر عن حدّه .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البيع . يعني أنّ الأمر بالبيع لا يلازم التسعير .
( 8 ) بأن يقال للمحتكر : بعه وأنزل قيمته .
واسم كان مستتر يرجع إلى الأمر بالنزول .
( 9 ) يعني أنّ الأمر بالنزول في القيمة وإن كان في معنى التسعير ، لكنّه لا ينحصر في