فساده ( 1 ) ، ويحتمل اعتباره ( 2 ) لقلّة المنفعة ومنافاتها ( 3 ) للتأبيد المطلوب من الوقف ، وتوقّف في الدروس ، ولو كان ( 4 ) مزروعا صحّ ، وكذا ( 5 ) ما يطول نفعه كمسك ( 6 ) وعنبر .
( ويمكن إقباضها ) ( 7 ) فلا يصحّ وقف الطير في الهواء ، ولا السمك في ماء لا يمكن قبضه ( 8 ) عادة ، ولا الآبق ( 9 ) والمغصوب ونحوها . ولو وقفه على
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فساده » يرجع إلى الريحان . يعني أنه يسرع فساده كما لو كان منفصلا ، لكن بناء على إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه يصحّ وقفه .
( 2 ) الضمير في قوله « اعتباره » يرجع إلى طول الزمان . أي الاحتمال الآخر في صحّة الوقف اعتبار طول الزمان في منفعة الوقف .
( 3 ) الضمير في قوله « منافاتها » يرجع إلى قلّة المنفعة المعلوم بالقرينة . يعني أنّ دليل اعتبار طول زمان المنفعة هو منافاة القلّة بالتأبيد الذي هو المطلوب في الوقف .
( 4 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الريحان . يعني لو كان الريحان مزروعا صحّ وقفه لطول زمان الانتفاع منه بحيث يقطع ما يحصل منه ويبقى أصله الذي ينبت منه .
( 5 ) أي مثل الريحان المزروع في صحّة الوقف ما يطول نفعه .
( 6 ) المسك - بكسر الميم - : ضرب من الطيب يتّخذ من ضرب من الغزلان . القطعة منه : مسكة ، وجمعه : مسك ، وهو مذكّر ، وربّما أنّث بجعله جمعا للمسكة . ( المعجم الوسيط ) .
( 7 ) أي الشرط الرابع في العين الموقوفة أن يكون قابلا للإقباض على الموقوف عليه .
( 8 ) الضمير في قوله « قبضه » يرجع لكلّ واحد من الطير والسمك .
( 9 ) أي العبد الذي أبق ولم يمكن التسلّط به ، وكذا المال الذي غصبه الغاصب لا يصحّ وقفهما .