( ينتفع بها ( 1 ) مع بقائها ) فلا يصحّ وقف ما لا ينتفع به إلّا مع ذهاب عينه كالخبز ( 2 ) والطعام والفاكهة ، ولا يعتبر في الانتفاع به ( 3 ) كونه في الحال ، بل يكفي المتوقّع كالعبد والجحش ( 4 ) الصغيرين ، والزمن ( 5 ) الذي يرجى زوال زمانته ، وهل يعتبر طول زمان المنفعة ؟
إطلاق العبارة ( 6 ) والأكثر يقتضي عدمه ( 7 ) ، فيصحّ وقف ريحان ( 8 ) يسرع
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى العين الموقوفة . أي الشرط الثالث في الموقوف كونه قابلا للانتفاع مع بقاء العين ، مثل الدار والعبد والدابّة وغير ذلك ، فلا يصحّ وقف الخبز والفاكهة .
( 2 ) فإنّ الانتفاع من الخبز وما يلحقه هو الأكل وهو يوجب عدم البقاء .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الموقوف ، وفي قوله « كونه » يرجع إلى الانتفاع .
أي لا يشترط إمكان الانتفاع من العين الموقوفة في الحال ، بل يكفي إمكانه في المتوقّع .
( 4 ) الجحش - بفتح الجيم وسكون الحاء - : ولد الحمار ، وولد الظبية في لغة هذيل ، جمعه : جحاش . ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الزمن - بفتح الزاء والميم - من زمن الرجل زمنا وزمانة : أصابته الزمانة .
أزمن اللّه فلانا : ابتلاه بالزمانة . والزمانة : العاهة . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
( 6 ) أي العبارة في قول المصنّف رحمه اللّه « ينتفع بها » مطلقة يقتضي عدم اعتبار طول زمان الانتفاع .
( 7 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الاعتبار .
( 8 ) الريحان : نبات طيّب الرائحة ، أو كلّ نبات كذلك أطرافه وورقه ، جمعه :
رياحين . ( أقرب الموارد ) .