انضباطهم ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) ترك الربح على المعاملين ( 3 ) بعد تحصيل قوت يومه ، كلّ ذلك مع شرائهم للقوت ، أمّا للتجارة فلا بأس به مع الرفق كما دلّ عليه الخبر ( 4 ) .
[ الثاني عشر : ترك الربح على الموعود بالإحسان ]
( الثاني عشر : ترك الربح على الموعود ( 5 ) بالإحسان ) بأن يقول له :
هلمّ ( 6 ) أحسن إليك ، فيجعل إحسانه الموعود ( 7 ) به ترك الربح عليه . قال الصادق عليه السّلام : إذا قال الرجل للرجل هلمّ أحسن بيعك يحرم عليه الربح ( 8 ) . والمراد
شرح
( 1 ) بأن كان المعاملين في يوم واحد معلوما من حيث التعداد .
( 2 ) أي وإن لم يكونوا معلومين .
( 3 ) أي الذين أخذوا نفقة يومه من الذين قبلهم .
( 4 ) في قوله عليه السّلام « فاربحوا عليهم وارفقوا بهم » .
( 5 ) أي الذي وعده بالإحسان .
( 6 ) هلمّ : كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء كتعال ، فتكون لازمة . وقد تستعمل متعدّية نحو هلمّ شهداءكم ، أي احضروهم ، وهي من أسماء الأفعال يستوي فيها الواحد والجمع والتذكير والتأنيث . ويصرّفونها بأن يجعلوها فعلا ويلحقوها الضمائر ، فيقولون في المثنّى هلمّا ، وفي المؤنّث هلمّي ، وفي الجمع للذكور هلمّوا ، وللنساء هلمن ، وعليه أكثر العرب ، والأول أفصح . ( المنجد ) .
( 7 ) منصوب لكونه صفة لقوله « إحسانه » .
وقوله « ترك الربح » مفعول ثان لقوله « يجعل » .
( 8 ) وقد ورد الخبر المذكور عن عليّ بن عبد الرحيم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( الوسائل : ج 12 ص 292 ب 9 من أبواب آداب التجارة ح 1 ) .